قلت: رواه مسلم خاصة في المناقب من حديث عائشة ولم يخرج البخاري هذا الحديث. (١)
قوله: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، قال النووي (٢): هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، تهتش: بالتاء بعد الهاء وفي بعض النسخ الطارئة بحذفها، وكذا ذكره القاضي (٣) وعلى هذا فالهاء مفتوحة يقال: هش يهش كشم يشم، وأما الهش الذي هو خبط الورق من الشجر، فيقال: منه هش يهش بضمها قال الله تعالى: ﴿وأهش بها على غنمي﴾ قال أهل اللغة الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه، وحسن اللقاء ومعنى: لم تباله: لم تكترث به وتحتفل به.
وألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة: قال النووي: هكذا هو في الرواية بياء واحدة في كل واحدة منهما، قال أهل اللغة: يقال استحيى يستحيي بياءين واستحى يستحي بياء واحدة لغتان الأولى أفصح وأشهر، وبها جاء القرآن (٤).
٤٨٩٧ - وفي رواية: قال رسول الله ﷺ: "إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت -إن أذنت له على تلك الحالة- أن لا يبلغ إلي في حاجته".
قلت: رواه مسلم أيضا في الفضائل دون البخاري (٥) وكلام المصنف يقتضي أن هذه الرواية والتي قبلها حديث واحد، وأنها من جملة الحديث الأول وكذا فعل الحميدي (٦) ثم قال: ومنهم من أخرج هذه الرواية في مسند عثمان.