قلت: والذي رأيته في أصول مسلم أنه جعلهما حديثين، الأول: من رواية عائشة: والثاني من رواية سعيد بن العاص أن عثمان وعائشة حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ، وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة فأذن لأبي بكر، وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته -ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: "اجمعي عليك ثيابك"، فقضيت إليه حاجتي، ثم انصرفت، فقالت عائشة: يا رسول الله ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر، وعمر، ﵄ كما فزعت لعثمان؟ فقال: "إن عثمان ... " الحديث، ولهذا ذكرهما عبد الحق حديثين وكذلك ابن الأثير في جامع الأصول (١).
من الحسان
٤٨٩٨ - قال النبي ﷺ: "لكل نبي رفيق، ورفيقي -يعني: في الجنة- عثمان". (غريب منقطع).
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث طلحة بن عبيد الله، وقال: حديث غريب ليس إسناده بالقوي، وهو منقطع. (٢)
٤٨٩٩ - قال: شهدت النبي ﷺ، وهو يحث على جيش العسرة فقام عثمان فقال: يا رسول الله عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حض على الجيش، فقام عثمان فقال: علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حض على الجيش فقام عثمان فقال: علي ثلثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، فأنا رأيت رسول