منهم إليه، وكان فيهم من بادر إلى الطاعة وحلق ولم يراجع، فلذلك قدم المحلقين وأخر المقصرين.
١٩٣١ - ويروى: أن النبي ﷺ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة.
قلت: رواه مسلم فيه من حديث يحيى بن حصين عن جدته أنها سمعت النبي ﷺ وساقه. (١)
١٩٣٢ - أن رسول الله ﷺ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثمَّ أتى منزله بمنى ونحر نسكه، ثمَّ دعا بالحلّاق، وناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثمَّ دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثمَّ ناوله الشق الأيسر، فقال: "احلق"، فحلقه فأعطاه أبا طلحة، فقال: "اقسمه بين الناس".
قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم فيه وابن حبَّان من حديث أنس. (٢)
وفي الحديث: استحباب البداءة بالرمي ثمَّ بالنحر ثمَّ بالحلق، وبهذا أخذ الشافعي فقال: يستحب في الحلق البداءة بالجانب الأيمن، وقال الإمام أبو حنيفة: يبدأ بالجانب الأيسر، واسم هذا الذي حلق لرسول الله ﷺ: معمر بن عبد الله العدوي، وفي صحيح البخاري قال: زعموا أنَّه معمر بن عبد الله. وقيل اسمه: خراش بكسر الخاء المعجمة وآخره شين معجمة، ابن أمية، واسم أبي طلحة: زيد بن سهل الأنصاري وهو الذي حفر قبره ﷺ ولحده. (٣)
١٩٣٣ - كنت أطيب رسول الله ﷺ قبل أن يحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت، بطيب فيه مسك.