٣٢٢٤ - (١٢) [حسن] وعن أبي سفيان عن أشياخه قال:
قدم سعدٌ على سلمانَ يعوده، قال: فبَكَى، فقال سعدٌ: ما يُبْكيكَ يا أبا عبد الله؟ تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ وهو عَنْكَ رَاضٍ، وتَرِدُ عليهِ الحوْضَ، وتَلْقَى أصْحابَكَ، فقال: ما أبْكي جَزَعاً مِنَ الموْتِ، ولا حِرْصاً على الدنيا؛ ولكنَّ رسولَ الله ﷺ: عهِدَ إليْنا عَهْداً قال:
"لِيَكُنْ بُلغةُ (¬١) أحدِكم مِنَ الدنيا كَزادِ الراكِبِ"،
وحَوْلي هذهِ الأساوِدُ! قال: وإنَّما حولَهُ إجَّانَةٌ (¬٢) وجَفْنَةٌ ومَطْهَرةٌ! فقال سعد: اعْهَدْ إلَيْنا، فقال:
يا سَعْد! اُذْكُرِ الله عندَ هَمَّكَ إذا هَمَمْتَ، وعند يَدَيْكَ إذا قَسَمْتَ، وعند حُكْمِكَ إذا حكَمْتَ.
رواه الحاكم وقال:
"صحيح الإسناد". كذا قال.
قوله: (وحولي هذه الأساود) قال أبو عبيد:
"أراد الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد، من إنسان أو متاع أو غيره".
٣٢٢٥ - (١٣) [صحيح] وعن أنسٍ ﵁ قال:
اشتَكى سَلْمانُ، فعادَهُ سَعْدٌ، فَرآهُ يَبْكي، فقالَ لَهُ سعدٌ: ما يُبْكيكَ يا أَخي؟ ألَيْسَ قد صَحِبْتَ رسولَ الله ﷺ، أليسَ، أليسَ؟