قال سلْمانُ: ما أبْكي واحِدَةً مِنِ اثْنَتَيْنِ، ما أبْكي ضَنّاً على الدُّنْيا، ولا كَراهِيَةَ الآخِرَةِ؛ ولكِنَّ رسولَ الله ﷺ عَهِدَ إليْنا عَهْداً، ما أَراني إلا قد تَعَدَّيْتُ.
قال: وما عَهِدَ إليْك؟ قال:
عَهِدَ إليْنا أنَّه:
"يكْفي أحدَكم مثل زاد الراكِبِ".
ولا أُراني إلا قَدْ تَعدَّيْتُ.
وأمَّا أنتَ يا سَعْدُ! فاتَّقِ الله عندَ حُكْمِكَ إذا حَكَمْتَ، وعندَ قَسْمِكَ إذا قَسَمْتَ، وعند هَمِّكَ إذا هَمَمْتَ.
قال ثابت: فبلَغَني أنَّه ما تَرك إلا بِضْعَةً وعِشْرينَ دِرْهَماً مع نُفَيقَةٍ كَانَتْ عنْدَهُ.
رواه ابن ماجه، ورواته ثقات احتج بهم الشيخان؛ إلا جعفر بن سليمان، فاحتج به مسلم وحده.
[صحيح موقوف] (قال الحافظ): "وقد جاء في "صحيح ابن حبان":
أن مال سلمان ﵁ جُمع، فبلغ خمسةَ عشر درهماً. (¬١) وسيأتي إن شاء الله تعالى [آخر هذا الباب] ".
وفي الطبراني: أن متاع سلمان "بيع فبلغ أربعة عشر درهماً" (¬٢).
٣٢٢٦ - (١٤) [صحيح] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال النبي ﷺ:
"ما طَلعتْ شمسٌ قَطُّ إلا بُعِثَ بَجَنْبتَيْها مَلكانِ يُنادِيانِ يُسْمِعانِ أهْلَ