وح لَا يَصِيرُ قَارِنًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْعُمْرَةِ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَإِذَا طَافَ شَوْطًا اتَّصَلَ الْمَقْصُودُ بِالْإِحْرَامِ وَلِأَن ذَلِك الشوط وَقع لِلْعُمْرَةِ فَلَا يَنْتَقِلُ لِلْقِرَانِ لِأَنَّ الرَّفْضَ لَا يَدْخُلُ فِي النُّسُكِ وَزَعَمَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ قَوْلَ الْقَاسِمِ اخْتَلَفَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ وَفِي الْجُلَّابِ رِوَايَتَيْنِ إِذَا أَرْدَفَ قَبْلَ السَّعْيِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ وَإِنْ قُلْنَا يَصِيرُ قَارِنًا فِي بعض الطّواف سقط عَنهُ بَاقِي الْعمرَة وينم طَوَافَهُ نَافِلَةً وَلَا يَسْعَى لِأَنَّ سَعْيَ الْحَجِّ لَا بُدَّ مِنِ اتِّصَالِهِ بِطَوَافٍ وَاجِبٍ وَإِنْ قُلْنَا يَصِيرُ قَارِنًا فِي أَثْنَاءِ السَّعْيِ قَطَعَ سَعْيه لِأَن السَّعْي لَا يتَطَوَّع بِهِ مُنْفَردا وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَكُونُ قَارِنًا فَإِنْ كَانَ الْحَجُّ حَجَّ الْإِسْلَامِ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ تَطَوُّعًا سَقَطَ عَنْهُ عِنْدَ أَشْهَبَ كَمَا لَوْ أَرْدَفَ حَجًّا عَلَى حَجٍّ أَوْ عُمْرَةً عَلَى عمْرَة أَو عمْرَة على حج يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ بِهِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ شَيْئَيْنِ فِي إِحْرَامه الْحَج وتداخل الْعَمَل بَطل الثَّانِي فَيَبْقَى الْأَوَّلُ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ سُؤَالٌ مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ إِذَا أَرْدَفَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ جَوَابُهُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْعُمْرَةَ فِي وَقْتٍ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا فَكَانَ كَنَاذِرِ صَوْمِ النَّحْرِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ قَالَ فَإِنْ أَرْدَفَ الْحَجَّ بَعْدَ السَّعْيِ قَبْلَ الْحِلَاقِ وَجَبَ تَأْخِيرُ الْحِلَاقِ وَيُهْدِي لِتَأْخِيرِهِ وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ يَسْقُطُ عَنْهُ الْهَدْيُ لِأَنَّ حَلْقَهُ حَرَامٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ حِلَاقَهُ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَاجِبَةٌ مِنْ وَجْهٍ حرَام مِنْ وَجْهٍ فَيَجِبُ الدَّمُ لِتَأْخِيرِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَاجِبٌ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِلْمُتْعَةِ وَيُؤَخِّرُهُمَا جَمِيعًا يَقِفُ بِهِمَا عَرَفَةَ وَيُنْحَرَانِ بِمِنًى وَجَازَ تَأْخِيرُ مَا وَجَبَ بِسَبَبِ الْعُمْرَةِ لِارْتِبَاطِهَا بِالْحَجِّ فَإِنْ أَخْرَجَ هَدْيَ تَأْخِيرِ الْحِلَاقِ إِلَى الْحِلِّ فَيَسُوقُهُ إِلَى مَكَّةَ وَيَنْحَرُهُ بِهَا وَلَيْسَ عَلَى مَنْ حَلَقَ مِنْ أَذَى وُقُوفِ هَدْيِهِ بِعَرَفَةَ لِأَنَّهُ نُسُكٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُحْرِمُ أَحَدٌ بِالْقِرَانِ مِنْ دَاخِلِ الْحَرَمِ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا يُحْرَمُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 290
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 290 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1218)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.