بِهَا إِلَّا مِنَ الْحِلِّ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أحرم مكي بِالْعُمْرَةِ من مَكَّة تمّ أَرْدَفَ الْحَجَّ صَارَ قَارِنًا وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ قِرَانٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَكْرَهُ الْقِرَانَ لِلْمَكِّيِّ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَبِالصِّحَّةِ قَالَ ش وَقَالَ ح لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ تَمَتُّعٌ وَلَا قِرَانٌ فَإِنْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ دَمٌ خِلَافًا لَنَا وَإِنْ قَرَنَ ارْتُفِضَتْ عُمْرَتُهُ أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذَلِكَ لمن لم يكن أَهله حاضري الْمَسْجِد الخرام﴾ الْبَقَرَة ١٩٦ وَالْإِشَارَة بذلك إِلَى التَّمَتُّعِ فَلِذَلِكَ أَضَافَهُ بِاللَّامِ وَلَوْ أَرَادَ الْهَدْيَ لَأَضَافَهُ بِعَلَى لِأَنَّ اللَّامَ لِمَا يُرْغَبُ وعَلى لما يرهب وَلذَلِك تَقول وَشهد لَهُ عَلَيْهِ وَالْقِرَانُ مِثْلُ التَّمَتُّعِ لِأَنَّهُ فِيهِ إِسْقَاطُ أحد العملين كَمَا أَنَّهُ فِي التَّمَتُّعِ إِسْقَاطُ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ بِذَلِكَ إِلَى الْهَدْيِ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ كَالضَّمِيرِ يَجِبُ عَوْدُهَا إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ أَقْرَبُ وَلَمَّا كَانَ حُكْمًا شَرْعِيًّا حَسُنَ إِضَافَتُهُ بِاللَّامِ تَقْدِيرُهُ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْآيَةَ فَيَسْقُطُ عَنِ الْمَكِّيِّ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الْمَكِّيِّ دَمُ الْقِرَانِ بِخِلَافِ الْمُتَمَتِّعِ لِأَنَّهُ أسقط أحدا الْعَمَلَيْنِ مَعَ قِيَامِ مُوجِبِهِ وَجَوَابُهُ أَنَّ مُوجِبَ الدَّم نُقْصَان النُّسُكَيْنِ لعدم الْإِحْرَام من الميقاة لَهُمَا مُنْفَرِدَيْنِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمَكِّيِّ وَغَيْرِهِ لِإِيجَادِ الْإِحْرَامِ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا دَخَلَ مكي الْعمرَة ثُمَّ أَضَافَ الْحَجَّ ثُمَّ مَرِضَ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ ثُمَّ رَجَعَ وَطَافَ وَحَلَّ وَقَضَى قَابِلًا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ قَارِنًا وَمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ قَارِنًا فَطَافَ وَسَعَى فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ وَبِهِ قَالَ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ش يعْقد إِحْرَامَهُ بِالْعُمْرَةِ لَا بِالْحَجِّ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي إشتراط الميقاة الزَّمَانِيِّ فِي الِانْعِقَادِ وَقَدْ سَبَقَ جَوَابُهُ فِي الْمَوَاقِيتِ قَالَ وَالَّذِي يَسْقُطُ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ أَهْلُ مَكَّةَ وَطُوًى فَقَطْ بِخِلَافِ الْمَنَاهِلِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَوَاقِيتِ وَالْمَكِّيُّ إِذَا خَرَجَ إِلَى مِصْرَ أَوْ غَيْرِهَا لَا يَنْوِي
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 291
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 291 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1219)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.