لَيْسَ بكتابي وح مُشْرِكِي الْعَرَبِ لِتَوَهُّمِ إِسْلَامِهِمْ وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمُتَرَهِّبُ فَتَبَعٌ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمْ وَالْفَقِيرُ يُقَرُّ مَجَّانًا وَقِيلَ تَجِبُ عَلَيْهِ لِصِيَانَةِ دَمِهِ وَتُؤْخَذُ مِنَ الصَّبِيِّ عِنْدَ بُلُوغِهِ وَلَا تُقْبَلُ مِنَ الْمُرْتَدِّ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى دِينِهِ وَفِي الْكِتَابِ قَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ إِنَّمَا تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ عَنِ الرَّاهِبِ فِي مَبْدَأِ حَمْلِهَا أَمَّا مَنْ تَرَهَّبَ بَعْدَ ضَرْبِهَا فَلَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَا يُقْبَلُ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا الْإِسْلَامُ إِلَّا مَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ فِي مَكَّةَ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ مَالِكٌ مَنِ انْتَقَلَ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالرُّجُوعِ إِلَى بَلَدِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَسْقُطُ خِيَارَهُ بَعْدَ الْتِزَامِهَا وَإِذَا أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَلْزَمُهُ الْجِزْيَةُ وَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا قَالَ أَشْهَبُ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فَإِنْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ قَالَ مَالِكٌ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يضْربهُ الْعتْق قَالَ ابْن الحبيب الْأَحْسَنُ أَخْذُهَا مِنْهُ وَالذِّمِّيُّ أَنْ يَنْقُلَ جِزْيَتَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ الْبَحْثُ الرَّابِعُ الْبُقْعَةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُقَرُّونَ فِي سَائِرِ الْبِقَاعِ إِلَّا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ فِي رِوَايَةِ عِيسَى وَمِنْ أَقْصَى عَدَنَ وَمَا وَالَاهَا إِلَى الْيَمَنِ كُلِّهَا إِلَى رِيفِ الْعِرَاقِ فِي الطُّولِ وَمِنْ جدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّام ومصر فِي الْمغرب والمشرق وَمَا بَين يثرب إِلَى مُنْقَطع السماوة فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنَ الِاجْتِيَازِ بِهَا مُسَافِرِينَ فَائِدَةٌ الْجَزِيرَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْجَزْرِ الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْجَزَّارُ لِقَطْعِهِ أَعْضَاءَ الْحَيَوَانِ وَالْجَزِيرَةُ لِانْقِطَاعِ الْمِيَاهِ عَنْ أَوْسَاطِهَا إِلَى أَجْنَابِهَا وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ قَدِ احْتَفَّ بِهَا بَحْرُ الْقُلْزُومِ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ وَبَحْرُ فَارِسَ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَبَحْرُ الْهِنْدِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ فَسُمِّيَتْ جَزِيرَةً لِذَلِكَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 3, halaman 452
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 3، ص 452 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.