كَمَالِ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ الْحَالِفُ لَيَرْكَبَنَّ الدَّابَّةَ فَتُسْرَقُ يَحْنَثُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ لِأَنَّ الْفِعْلَ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا مَنَعَهُ السَّارِقُ فَإِنْ مَاتَتْ بَرَّ لِتَعَذُّرِ الْفِعْل وَمنع الغاضب وَالْمُسْتَحِقِّ كَالسَّارِقِ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ فَكَاتَبَهُ أَوْ لَيَبِيعَهَا فَوَجَدَهَا حَامِلًا لِأَنَّ الْمَانِعَ شَرْعِيٌّ وَالْفِعْلَ مُمْكِنٌ وَخَالَفَهُ سَحْنُونٌ وَالْحَالِفُ لَيَطَأَنَّهَا فَوَجَدَهَا حَائِضًا قِيلَ يَحْنَثُ وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقيل إِن وطىء بَرَّ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَبَرُّ وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَهَا صَائِمَةً فِي رَمَضَانَ وَقَالَ أَصْبَغُ إِذَا نَذَرَتْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَصَادَفَ يَوْمَ الصِّيَامِ مَرَضٌ أَفْطَرَتْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَقَالَ أَشْهَبُ الْحَالِفُ لَيَصُومَنَّ رَمَضَانَ وَشَوَّالَ إِنْ صَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ بَرَّ وَإِلَّا فَلَا قَاعِدَةٌ الْمَانِعُ مَتَى كَانَ عَقْلِيًّا اعْتُبِرَ قَوْلًا وَاحِدًا أَوْ عَادِيًّا أَوْ شَرْعِيًّا فَقَوْلَانِ وَالْمَدْرَكُ أَنَّ قَوْلَ الْحَالِفِ لَأَفْعَلَنَّ هَلْ يَعُمُّ الْأَحْوَالَ أَوْ يُخَصَّصُ بِحَالَةِ التَّمَكُّنِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ لِلْعُقَلَاءِ فَلَا يَحْنَثُ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُتَعَذِّرِ عَقْلًا وَغَيْرِهِ مُحَافَظَةً عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْخَوْفَ عَلَى الْغَيْرِ كَالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ وَفِي الْإِكْرَاهِ قَوْلَانِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ تَحْنِيثُ النَّاسِي وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ مُحَقِّقِي الْأَشْيَاخِ عَدَمُ تَحْنِيثِهِ وَرَامُوا تَخْرِيجَهُ مِمَّا فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ فِي الْحَالِفِ بِالطَّلَاقِ لَيَصُومَنَّ يَوْمًا سَمَّاهُ فَأَفْطَرَهُ نَاسِيًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى نَفْيِ الْقَضَاءِ دُونَ الْحِنْثِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُفطر فِي النذور وفيمن حَلَفَ لَا يُبَايِعُ إِنْسَانًا فَبَايَعَ مَنْ هُوَ مِنْ سَبَبِهِ أَوْ مِمَّنِ اشْتَرَاهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَلم يعلم وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مُرَاعَاةِ ظَاهِرِ اللَّفْظِ فَلَا يَحْنَثُ بِمُبَايَعَةِ غَيْرِهِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ عُذْرٌ الْمَدْرَكُ الثَّانِي عَشَرَ تَنْزِيلُ الْوَكِيلِ مَنْزِلَةَ الْمُوكل تَحْقِيقًا لِلنِّيَابَةِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ خِلَافًا لِ ش وَقَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ كُلُّ مَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئا فَأمره
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 55
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 55 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1444)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.