ثُمَّ أَنْوَاعُ الْقُرُبَاتِ الَّتِي يَتَّسِعُ الْكَلَامُ فِيهَا سَبْعَةٌ النَّوْعُ الْأَوَّلُ النُّسُكُ فَفِي الْكِتَابِ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَعَلَيَّ الْمَشْيُ فَكَلَّمَهُ لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَالْمَدْرَكُ إِمَّا لِأَنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ الْعَادَةُ تُلْزِمُ أَحَدَهُمَا وَإِمَّا لِأَنَّ دُخُولَ مَكَّةَ لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بِالْإِحْرَامِ بِأَحَدِهِمَا فَكَانَ الْفظ دَالًّا عَلَيْهِمَا بِالِالْتِزَامِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِحْرَامُهُ من الميقاة لَا مِنْ مَوْضِعِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ النَّاذِرُ الْمَشْيَ إِنْ نَوَى حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَوْ طَوَافًا أَوْ صَلَاةً لَزِمَهُ وَيَدْخُلُ مُحْرِمًا إِذَا نَوَى حَجًّا أَوْ عُمْرَةً وَإِنْ نَوَى طَوَافًا يُخَرَّجُ دُخُولُهُ مُحْرِمًا عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ دُخُولِهِ مَكَّةَ حَلَالًا وَنَاذِرُ السَّعْيَ وَحْدَهُ يُخْتَلَفُ فِيهِ هَلْ يَسْقُطُ نَذْرُهُ أَوْ يَأْتِي بِعُمْرَةٍ لِأَنَّ السَّعْيَ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ بِانْفِرَادِهِ فَيُصَحَّحُ نَذْرُهُ بِحَسَبَ الْإِمْكَانِ وَإِنْ نَوَى الْوُصُولَ خَاصَّةً مُعْتَقِدًا أَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَوْ مُعْتَقِدًا عَدَمَ الْقُرْبَةِ فَتَكُونُ مَعْصِيَةً فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ الْمَشْيِ فِي عُمْرَةٍ أَوْ طَوَافٍ لِيُكَفِّرَ عَنْهُ فَإِنَّ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ أَوْ بِقُرْبَةٍ بِدُونِ شَرْطِهَا كَصَلَاة الْحَائِض أَو جزئها كَصِيَامِ نِصْفِ يَوْمٍ مَعْصِيَةٌ لِأَنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا صَحَّحْنَا نَذْرَهُ بِالتَّكْمِيلِ لِأَن الْقَاعِدَة أَن يصرف الْعَاقِل مَتَى دَارَ بَيْنَ الْإِلْغَاءِ وَالِاعْتِبَارِ وَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى الِاعْتِبَارِ أَوْلَى صَوْنًا لِلْإِنْسَانِ عَنْ خُطَطِ الْفَسَادِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَشَى فِي حَجٍّ أَوْ عمْرَة لِأَنَّهَا عاداتهم فَقَامَ مَقَامَ الصَّرِيحِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مَشَى فِي حَجٍّ لِأَنَّهُ عَادَتُهُمْ وَعَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ عَلَى اللُّغَةِ دُونَ الْعُرْفِ يَسْقُطُ نَذْرُهُ لِأَنَّ الْمَشْيَ وَحْدَهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ فَرْعٌ فِي الْبَيَانِ إِذَا نَذَرَتِ الْمَرْأَةُ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا كَمَا يَمْنَعُهَا التَّطَوُّعَ لِأَنَّهَا مُتَعَدِّيَةٌ عَلَيْهِ وَفِي الْكِتَابِ الْقَائِلُ عَلَيَّ الْمَشْيُ وَلَمْ يَقُلْ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ نَوَى مَكَّةَ مَشَى وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ فَلَا تتَعَيَّن الْقرْبَة إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَكَذَلِكَ السّفر أَوْ الِانْطِلَاقُ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 75
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 75 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1464)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.