الْقَاسِمِ فِي الْإِيجَابِ بِالرُّكُوبِ وَأَوْجَبَ أَشْهَبُ بِهَذِهِ كُلِّهَا الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ وَالْقَائِلُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ هُوَ الْكَعْبَةُ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَهُ لِاشْتِهَارِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْمَشْيُ إِلَّا مَنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى مَكَّةَ أَوِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوِ الْكَعْبَةِ أَوِ الْحَجَرِ أَوِ الرُّكْنِ بِخِلَافِ الصَّفَا والمروة وَمنى وَذي طوى وَالْحرَام وَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَغَيْرِهَا مِنْ جِبَالِ الْحَرَمِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بُقْعَةٍ مِنَ الْحَرَمِ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ رُكُوبٌ إِلَى مَكَّةَ فَأَلْزَمَهُ مَالِكٌ مَرَّةً وَلَمْ يُلْزِمْهُ أُخْرَى وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ الذَّهَابُ أَوِ السَّيْرُ أَو الانطلاق إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَأَلْزَمَهُ أَشْهَبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا فِي الْمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لِدَلَالَةِ جَمِيعِهَا عَلَى الْوُصُولِ إِلَى مَكَّةَ فَإِنْ حُمِلَ قَوْلُهُ عَلَى الْعَادَةِ وَتَأَخُّرِ الْوُصُولِ وَهُوَ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ لَزِمَهُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِهَا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَقَالَ أَصْبَغُ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَا هُوَ فِي دَاخِلِ الْقَرْيَةِ كَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْأَبْطُحِ وَالْحُجُونِ وَقُعَيْقِعَانَ وَأَبِي قُبَيْسٍ فَإِنَّهُ لَا وُصُولَ لِلْبَلَدِ إِلَّا بِالْإِحْرَامِ فَاعْتَبَرَ الدَّلَالَةَ الْمَعْنَوِيَّةَ دُونَ الْعَادِيَّةِ وَقَالَ ابْن حبيب تلْزمهُ إِذَا سَمَّى الْحَرَمَ أَوْ مَا هُوَ فِيهِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْقَرْيَةِ دُونَ مَا خَرَجَ عَنْهَا إِلَّا عَرَفَاتٍ لِأَنَّهُ مِنْ مَشَاعِرِ الْحَجِّ وَأَلْزَمَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْقَرْيَةِ دُونَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَهُمَا دَاخِلَانِ فِيهَا وَمِنَ الْمَشَاعِرِ وَأَلْزَمَهُ بِالْمَسْجِدِ دُونَ الْمقَام وَهُوَ دَاخل الْمَسْجِد قَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ اللُّغَةَ لَا تَقْتَضِي ذَلِكَ وَاسْتِلْزَامُ الْقَرْيَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَاعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ وَجَدَ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا فِي زَمَانِهِ فَاعْتَبَرَهُ ثُمَّ زَالَ وَبَقِيَتِ الْفَتْوَى قَالَ اللَّخْمِيُّ وَنَاذِرُ الْمَشْيِ لَا يُجْزِئُهُ الرُّكُوبُ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ وَنَاذِرُ الرُّكُوبِ لَا يُجْزِئُهُ الْمَشْيُ إِنْ قَصَدَ نَفَقَةَ مَالِهِ فِي الرُّكُوبِ وَإِلَّا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 76
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 76 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1465)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.