فَظَاهِرُ الْكِتَابِ تُزَوَّجُ وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَا تُزَوَّجُ خَشْيَةً مِنَ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا كَانَتْ غَيْبَةُ الْأَبِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهَا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ فَإِنْ زُوِّجَتْ فُسِخَ أَوْ بَعِيدَةً نَحْوَ إِفْرِيقِيَا مِنْ مِصْرَ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْإِمَامُ يُزَوِّجُهَا إِذَا دَعَتْ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ جَارِيَةً وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا وَلَا اسْتَوْطَنَ الْبَلَدَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ لَا يُرِيدُ الْمَقَامَ بِتِلْكَ الْبَلْدَةِ الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهَا لَا يُزَوِّجُ السُّلْطَانُ ابْنَتَهُ الْقَوْلُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ لَا تُزَوَّجُ إِلَّا أَنْ يَسْتَوْطِنَ الْعِشْرِينَ سَنَةً وَيُيْأَسَ مِنْ رَجْعَتِهِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا يُمْنَعُ أَبَدًا إِلَّا إِنْ كَانَ أَسِيرًا أَوْ فَقِيرا فَلَا خِلَافَ أَنَّ الْإِمَامَ يُزَوِّجُهَا إِذَا دَعَتْ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ فِي نَفَقَتِهِ وَأُمِنَ عَلَيْهَا الْمَانِعُ السَّابِعُ الْإِحْرَامُ وَهُوَ يَسْلُبُ عِبَادَةَ الْمُحَرِمِ فِي النِّكَاحِ وَالْإِنْكَاحِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الْحَج الْبَحْث الثَّالِث فِي تَرْتِيب الْأَوْلِيَاء قَاعِدَةٌ إِنَّمَا يُقَدِّمُ الشَّرْعُ فِي كُلِّ وِلَايَةٍ مَنْ هُوَ أَقْوَمُ بِمَصَالِحِهَا فَلِلْقَضَاءِ الْعَارِفُ بِالْفِقْهِ وَأَحْوَالِ الْخُصُومِ وَالْبَيِّنَاتِ وَلِلْحُرُوبِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَكَائِدِهَا وَسِيَاسَةِ جُيُوشِهَا وَلَا يُقَدِّمُ هَذَا لِلْقَضَاءِ وَلَا الأول للحروب وَكَذَلِكَ سَائِر الولايات وَرُبَّ كَامِلٍ فِي وِلَايَةٍ نَاقِصٌ فِي أُخْرَى كَالنِّسَاءِ نَاقِصَاتٌ فِي الْحُرُوبِ كَامِلَاتٌ فِي الْحَضَانَةِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهِنَّ وَصَبْرِهِنَّ فَيُقَدَّمْنَ عَلَى الرِّجَالِ فَكَذَلِك هَا هُنَا إِذَا اجْتَمَعَ الْأَوْلِيَاءُ يُقَدَّمُ مَنْ وَصْفُهُ أَقْرَبُ لحسن النَّظَرِ فِي الْوَلِيَّةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ النَّسَبُ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ وَأَوْلَى النَّسَبِ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْأَخُ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْعَمُّ ثمَّ ابْن الْعم وَإِن سفل وَأَسْبَاب التَّقَدُّم هَا هُنَا هِيَ أَسْبَابُ التَّقَدُّمِ فِي الْمَوَارِيثِ وَسَوَّى فِي الْكتاب بَين الْأَخ الشَّقِيق لِلْأَبِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إِنَّمَا هُوَ جِهَةُ الْأَبِ وَالْأُمُومَةُ وَالْإِدْلَاءُ بِهَا سَاقِطٌ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ وَقَدْ قُدِّمَ الشَّقِيقُ فِي كِتَابِ ابْن حبيب وَجعل
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 246
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 246 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1634)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.