العقد لَا يَتَكَرَّرُ فِيهِ الصَّدَاقُ فَلَا يَتَكَرَّرُ فِيهَا تَنْبِيهٌ لَوِ اتَّحَدَتِ الشُّبْهَةُ وَاخْتَلَفَتْ أَحْوَالُ الْمَوْطُوءَةِ بِالْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ مِمَّا يُوجِبُ اخْتِلَافَ صدَاق الْمثل فِي تِلْكَ الْأَحْوَال فَهَل يخيرها فِي صَدَاقِ الْمِثْلِ بَيْنَ الْوَطْأَةِ الْأُولَى أَوِ الْأَخِيرَةِ أَوِ الْوُسْطَى لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَزِيدُ لَهَا فِي صَدَاقهَا أَو يحتم عَلَيْهَا الْحَالَةَ الْمُقَارِنَةَ لِلْوَطْأَةِ الْأُولَى وَلَمْ أَرَ فِيهِ نقلا للأصحاب وَظَاهر أَقْوَالهم تَعْيِينُ الْحَالَةِ الْأُولَى كَيْفَ كَانَتْ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ تَأْخُذ صدَاق الْمثل بِاعْتِبَار أفضل الْحَالَات وَيسْقط مَا عَدَاهَا لِأَنَّ الْوَطَآتِ كُلَّهَا مَنَافِعُهَا فَلَهَا الْأَخْذُ بِأَيِّهَا أَحَبَّتْ الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي الْعَفْوِ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ الْبَقَرَة ٢٣٧ أَيْ لَهُنَّ ثُمَّ قَالَ ﴿إِلَّا أَن يعفون﴾ أَيْ يَعْفُوَ النِّسَاءُ الرَّشِيدَاتُ عَنِ النِّصْفِ فَيَسْقُطَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾ قَالَ مَالِكٌ هُوَ الْأَبُ فِي ابْنَتِهِ وَالسَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ وَهُوَ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْهُ ﵇ وَلِأَنَّ إِسْقَاطَ الْوَلِيِّ مَال المولية خِلَافُ الْأَصْلِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ بَلْ إِخْبَارٌ عَنْ حَالِ الزَّوْجِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ حُكْمَ الْوِلَايَةِ بِتَصَرُّفِ الْوَلِيِّ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَقَدْ يَكُونُ الْعَفْوُ أَحْسَنَ لِاطِّلَاعِ الْوَلِيِّ عَلَى ذَلِكَ يرغب فِيهَا من فِي وصلته غِبْطَةٌ عَظِيمَةٌ ثُمَّ الْآيَةُ تَدُلُّ لَنَا مِنْ عَشْرَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَات وَمن الْإِثْبَات نفي والمتقدم قبل
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 371
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 371 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1759)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.