إِلَّا إِثْبَات لِلنِّصْفِ فَعَلَى رَأْيِنَا يَنْتَفِي فَتَطَّرِدُ الْقَاعِدَةُ وَعَلَى رَأْيِهِمْ يَعْفُو الزَّوْجُ فَيُكْمِلُ الصَّدَاقَ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْإِثْبَاتِ وَهُوَ خِلَافُ الْقَاعِدَةِ وَثَانِيهَا الْأَصْلُ فِي الْعَطف بِأَو التَّشْرِيك فِي الْمَعْنى لقَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا أَن يعفون﴾ مَعْنَاهُ الْإِسْقَاطُ وقَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي﴾ عَلَى رَأْيِنَا لِلْإِسْقَاطِ فَيَحْصُلُ التَّشْرِيكُ وَعَلَى رَأْيِهِمْ فَيَكُونُ قَوْلُنَا أَرْجَحَ وَثَالِثُهَا أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلنَا إِلَّا أَن يكون كَذَا وَكَذَا تَنْوِيعُ ذَلِكَ الْكَائِنِ إِلَى شَيْئَيْنِ وَالتَّنْوِيعُ فَرْعُ الِاشْتِرَاك فِي الْمَعْنى وَلَا مُشْرك بَين الاسقاط والإعطاء فَحسن تَنْوِيعُهُ وَعَلَى رَأْيِنَا الْمُتَنَوِّعُ الْإِسْقَاطُ إِلَى إِسْقَاطِ الْمَرْأَةِ أَوِ الْوَلِيِّ وَرَابِعُهَا أَنَّ الْعَفْوَ ظَاهِرٌ فِي الْإِسْقَاطِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَعَلَى رَأْيِهِمْ يَكُونُ الْتِزَامُ مَا سَقَطَ بِالطَّلَاقِ وَالْتِزَامُ مَا لَمْ يَجِبْ لَا يُسَمَّى عَفْوًا وَخَامِسُهَا أَنَّ إِقَامَةَ الظَّاهِرِ مَقَامَ الْمُضْمَرِ خِلَافُ الْأَصْلِ فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الزَّوْجَ لَقِيلَ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ تَعْفُونَ عَمَّا اسْتُحِقَّ لَكُمْ فَلَمَّا عَدَلَ إِلَى الظَّاهِرِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ غَيْرُهُمْ وَسَادِسُهَا أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِنَا بِيَدِهِ كَذَا أَيْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَالزَّوْجُ لَا يَتَصَرَّفُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ بَلْ كَانَ يَتَصَرَّفُ فِي الْحَلِّ وَالْوَلِيُّ الْآنَ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي الْعَقْدِ فَتَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ دُونَ الزَّوْجِ وَسَابِعُهَا سَلَّمْنَا أَنَّ الزَّوْجَ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ لَكِنْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وَمَضَى فَهُوَ مُجَازٌ وَالْوَلِيُّ بِيَدِهِ الْآنَ فَهُوَ حَقِيقَة فَتقدم عَلَى الْمَجَازِ وَثَامِنُهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إِلا أَن يعفون الرشيدات اتِّفَاقًا إِذِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا لَا يُنْفِذُ الشَّرْعُ تَصَرُّفَهَا فَالَّذِي يَحْسُنُ مُقَابَلَتُهُنَّ بِهِنَّ الْمَحْجُورَاتُ عَلَى أَيْدِي أَوْلِيَائِهِنَّ أَمَّا بِالْأَزْوَاجِ فَلَا مُنَاسَبَةَ وَتَاسِعُهَا أَنَّ الْخِطَابَ كَانَ مَعَ الْأَزْوَاجِ بِقَوْلِهِ وَقَدْ فرضتم وَهُوَ خِطَابُ مُشَافَهَةٍ فَلَوْ كَانُوا مُرَادِينَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾ وَهُوَ خِطَابُ غَيْبَةٍ لَلَزِمَ تَغْيِيرُ الْكَلَامِ مِنِ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَعَاشِرُهَا أَنَّ وُجُوبَ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضِهِ قَبْلَ الْمَسِيسِ خِلَافُ الْأَصْلِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 4, halaman 372
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 4، ص 372 (SanadKitab #1717, hlm. urut 1760)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.