وَعَلَيْكَ كُلُّ مَا يَحْفَظُ الْأَصْلَ كَشَدِّ الْحِيطَانِ / وحفر الْأَنْهَار وَعمل الدولاب وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَكُلُّ مَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ عَامٍ فَعَلَيهِ وَمَا لَا يتَكَرَّر فَعَلَيْكَ كَالْبَقَرِ وَالدَّوَابِّ فَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخر مَالا يَلْزَمُهُ فَسَدَتْ قَالَ وَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَدَاةٍ وَنَحْوِهَا لَا يَعْمَلُ بِهَا فِي حَائِطِ غَيْرِكَ فَإِنْ جَهِلَ أَوْ نَسِيَ مَا فِي الْحَائِطِ مِنْ ذَلِكَ وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ بِغَيْرِ اسْتِسْقَاءٍ وَقُلْتَ إِنَّمَا سَاقَيْتُكَ الْحَائِطَ وَحْدَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ لِاسْتِوَاءِ الدَّعَاوِى قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا شَرَطَ عَلَيْكَ خُلْفَ مَا جَاءَ بِهِ أَوِ اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ خُلْفَ مَالَكَ فَلَهُ إِجَارَةُ مِثْلِهِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لِمُشْتَرِطِهَا قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ وَأَمَّا الدِّلَاءُ وَالْحِبَالُ فَلَهَا وَقْتٌ مَعْلُومٌ تَفْنَى فِيهِ بِخِلَافِ الدَّوَابِّ فَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْغُلَامِ وَالدَّابَّةِ فِي الْحَائِطِ الْكَبِيرِ فَعَلَيْكَ خُلْفُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا فِيهِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِذَا كَانَ الأجراء لَك فَعَلَيْك أجرتهم وَعَلِيهِ نَفَقَتُهُمْ لِأَنَّ عَلَيْكَ مَا يَحْفَظُ الْأَصْلَ وَعَلَيْهِ إِقَامَةُ مَا يُصْلِحُ الثَّمَرَةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ لِلْحَائِطِ أَربع حالات فِيهِ كِفَايَته مِنَ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ كِفَايَةُ بَعْضِهِ أَوْ فِيهِ أُجَرَاءٌ فَتَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَا فِيهِ وَلَا يَعْمُرُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِأَنَّهُ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ قَالَهُ مَالك وَابْن الْقَاسِم وَلِأَنَّهُ ﷺ َ - لَمْ يَزِدْ وَلَا نَقَصَ مِنْ خَيْبَرَ شَيْئًا وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تَكُونُ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَنِ ابْنِ نَافِعٍ لَا يَدْخُلُ الرَّقِيقُ إِلَّا بِالشَّرْطِ فَإِنِ اخْتَلَفَا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَا لَيْسَ فِيهِ لِأَن ذَلِك أصل الاجارة وَهُوَ الْقِيَاسُ وَقَدْ لَاحَظَ مَالِكٌ الْقِيَاسَ دُونَ السُّنَّةِ حَيْثُ جَعَلَ الْخُلْفَ عَلَيْكَ فِيمَا هَلَكَ مِنَ الرَّقِيقِ الْكَائِنِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ كِفَايَةُ الْبَعْضِ فَعَلَى الْعَامِلِ تَمَامُهُ لِلسَّنَةِ وَلِأَنَّهُ الْتِزَامُ إِصْلَاحِ الثَّمَرَةِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ يَكُونُ لِرَبِّهِ فِيهِ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ التَّمَامِ عَلَيْكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أُجَرَاءُ عَلَى غَيْرِ وَجِيبَةٍ فَكَالَّذِي لَا رَقِيقَ فِيهِ أَوْ عَلَى وَجِيبَةٍ إِلَى مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِيهَا الْمُسَاقَاةُ فَهُمْ كَرَقِيقِ الْحَائِطِ وَيَمْتَنِعُ إِخْرَاجُهُمْ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَيَجُوزُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ - وَيَسْتَعْمِلُهُمْ تَوْفِيَةً بِالْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ انْقِضَاءُ الْإِجَارَةِ فِي نِصْفِ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ فَمَا بَعْدَ الْأَمَدِ عَلَيْهِ - كَالْحَائِطِ الْخَالِي وَخُلْفُ مَنْ يَمُوتُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 100
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 100 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2491)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.