عَلَيْكَ إِلَى انْقِضَاءِ أَمَدِ الْإِجَارَةِ وَحَيْثُ جَوَّزْنَا فِي الْحَائِطِ الْكَبِيرِ اشْتِرَاطَ الدَّابَّةِ وَالْغُلَامِ إِنِ اشْتَرَطَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَأَتَيْتَ بِهِ فَهَلَكَ أَوْ تَلِفَ أَخْلَفْتَهُ كَالْإِجَارَةِ أَوْ مُعَيَّنًا امْتَنَعَ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْكَ خُلْفَهُ لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْعَقْدِ يَقْتَضِي أَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ مَا بَعْدَهُ فَهُوَ غَرَرٌ وَلَيْسَ هَذَا كَإِجَارَةِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يَشْتَرِ شَيْئًا مِنْ مَنَافِعِ مَا فِي الْحَائِطِ وَإِنَّمَا يَعْمَلُونَ لَكَ وَعَنْ مَالِكٍ نَفَقَةُ الدَّوَابِّ وَالرَّقِيقِ عَلَيْكَ لِأَنَّهَا مِلْكُكَ فَتُنْفِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَلِأَنَّ خِلَافَهُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ لِأَنَّ بَعْضَ الثَّمَرَةِ عِوَضٌ عَنِ المئونة وَعَلَى هَذَا تَكُونُ نَفَقَةُ الْأُجَرَاءِ عَلَيْكَ كَرَقِيقِكَ وَإِذَا سُرِقَتِ الْحِبَالُ أَوِ الدِّلَاءُ فَعَلَيْكَ خُلْفُهَا وَيُمْكِنُ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْجَدِيدِ مَا يَرَى أَنَّهُ بَقِيَ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَأْخُذُهَا وَيَأْتِي هُوَ بِمَا يَسْتَعْمِلُهُ مَكَانَهَا وَعَلَيْهِ كَنْسُ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ وَتَنْقِيَةُ مَا حَوْلَ النَّخْلِ لِيُنْتَقَعَ فِيهِ الْمَاءُ وَبِنَاءُ الزُّرْنُوقِ وَالْقُفِّ وَإِصْلَاحِ مَا انْفَسَدَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكَ لِأَنَّ عَلَيْكَ حِفْظَ الْأَصْلِ وَعَلَيْهِ إِصْلَاحُ الثَّمَرَةِ فَإِنِ اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ جَازَ فِيمَا قَلَّتْ نَفَقَتُهُ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَدَّمَ الْقِيَاسَ عَلَى الْخَبَرِ وَلَهُ فِي التَّأْبِيرِ قَوْلَانِ هَلْ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْهِ وَقِيلَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَقَوْلُهُ عَلَيْكَ أَيِ الشَّيْءُ الَّذِي يُلَقَّحُ بِهِ وَعَلَيْهِ وَضْعُهُ فِي مَوْضِعِ النَّفْعِ بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ عَصْرِ الزَّيْتُونِ أَو قسمته حبابل ذكر اشتراطهما وَقَالَ مُحَمَّد ابْن سَحْنُونٍ ذَلِكَ عَلَيْكُمَا قَالَ سَحْنُونٌ وَمُنْتَهَى الْمُسَاقَاةِ جَنَاهُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْعَصْرُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الزَّيْتُونِ فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْكَ وَلَهُ قَدْرٌ امْتَنَعَ وَلَهُ إِجَارَةُ الْمِثْلِ وَالْمَذْهَبُ أَصْوَبُ وانما تَتَضَمَّن الْمُسَاقَاة مَا تحتاجه الثَّمَرَة قَائِمَة وَالْعَصْرُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ وَكَذَلِكَ أَرَى فِي الدِّرَاسِ وَالسَّاقِطِ مِنَ الْبَلَحِ وَاللِّيفِ وَتِبْنِ الزَّرْعِ وَنَحْوِهَا عَلَيْكُمَا قَالَ التُّونِسِيُّ عَلَيْهِ كُلُّ مَا فِيهِ نَفْعٌ لِلثَّمَرَةِ وَلَا يَبْقَى نَفْعُهُ لَكَ أَوْ يَبْقَى مَا لَا قَدْرَ لَهُ - كَإِصْلَاَحِ الْيَسِير فِي الضفيرة وَأَمَّا سَرْوُ الشُّرْبِ وَهُوَ تَنْقِيَةُ مَا حَوْلَ النَّخْلَةِ وَأَمَّا خَمُّ الْعَيْنِ وَهُوَ كَنْسُهَا فَتَبْقَى مَنْفَعَتُهُ لَكَ فَلَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 101
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 101 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2492)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.