يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ بَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ حَاصَصَ وَرَثَتُهُ أَهْلَ الْوَصَايَا فِي جَمِيع الثُّلُث بِنَفَقَتِهِ مَا عَاشَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَإِنْ أَوْصَى بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَلِآخَرَ بِعَشَرَةٍ وَلِآخَرَ بِدِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ حَيَاتَهُ فَكَانَ تَعْمِيرُهُ يَقْتَضِي ثَلَاثِينَ وَالثُّلُثُ أَرْبَعُونَ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ ثُلُثَيْ وَصِيَّتِهِ وَيُنْفَقُ عَلَى صَاحِبِ النَّفَقَةِ ثُلُثَا دِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ رَجَعَ الْفَاضِلُ لِأَرْبَابِ الْوَصَايَا وَلَوْ أَوْصَى بِنَفَقَةِ رجل عشر سِنِين فَمَاتَ فالفاضل لوَرَثَة الْمُوصِي كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ حَيَاتَهُ وَلَوْ أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ بِنَفَقَتِهِمْ حَيَاتَهُمْ وَجَعَلَ نَفَقَتَهُمْ بِيَدِ عَدْلٍ فَإِنْ مَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَجَلِ التَّعْمِيرِ رَجَعَ الْبَاقِي لِنَفَقَتِهِمْ فَإِنْ مَاتُوا كُلُّهُمْ رَجَعَ الْبَاقِي لِأَهْلِ الْوَصَايَا فَإِنِ اسْتُوفِيَتِ الْوَصَايَا فَلِلْوَرَثَةِ وَإِنْ نَابَهُمْ نِصْفُ وَصَايَاهُمْ لَمْ تَنْقُصْ نَفَقَتُهُمْ كُلَّ شَهْرٍ قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِكُل دِينَار كُلَّ شَهْرٍ فَوَقَعَ لَهُ نِصْفُ دِينَارٍ لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَصَدَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ قَالَ مَالِكٌ لَوْ أَوْصَى لِخَمْسِ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بعطية كل سنة عشر لكل وَاحِدَة بِعَدَد مُسَمّى فَمن مَاتَت رَجَعَ نَصِيبُهَا لِلْوَرَثَةِ دُونَ صَوَاحِبِهَا لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ لَا يُزَاد عَلَيْهَا قَالَ مُحَمَّد وَلَو لَمْ يُسَمِّ رَجَعَ لِصَوَاحِبِهَا كَأَنَّهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ وَصَّى بِمِائَةِ دِينَارٍ تنْفق عَلَى رَجُلٍ مِنْهَا كُلَّ سَنَةٍ كَذَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ غُرَمَاؤُهُ عَمِّرُوهُ لِنَأْخُذَ الْفَضْلَ لَمْ يُجَابُوا لِأَنَّ الْفَضْلَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِدِينَارٍ كُلَّ شَهْرٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ فَلَهُمْ أَخْذُ الْفَضْلِ عَنْ نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ مَالُهُ وَقَالَ عبد الْملك فِي الْمُوصي بِالنَّفَقَةِ وَالْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى فَفَلَّسَ إِنْ كَانَ الْفَضْلُ بَيِّنًا نَحْوَ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ فِي الشَّهْرِ فَهِيَ وَصِيَّةٌ بِالنَّفَقَةِ وَبِغَيْرِهَا فَلَهُمُ الْفَضْلُ فَإِنْ سَمَّى مَا بَيْنَ ضِيقِ النَّفَقَةِ وَسِعَتِهَا فَلَا قَالَ التّونسِيّ لَو أوصى بغلة ثلث حَائِطه لأوقفت الْحَائِطُ إِذْ لَا تَخْتَصُّ الْغَلَّةُ بِثُلُثٍ مُعَيَّنٍ وَلِلْوَرَثَةِ قِسْمَةُ الْحَائِطِ وَإِيقَافُ ثُلُثِهِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِهِ وَقِيلَ يُوقَفُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 127
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 127 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2874)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.