جَمِيعُ الْحَائِطِ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ حَيَاتَهُ بَيْعُهَا من الْوَرَثَة لتخلص الرَّقَبَة لَهُم وَتجوز اجارتهم لَهُ السِّنِينَ وَالْأَمَدَ الْمَأْمُونَ دُونَ الْعَشْرِ سِنِينَ وَإِنْ جَازَتْ إِجَارَةُ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ لِأَنَّ الْإِجَارَة تبطل هَاهُنَا بِمَوْتِ الْعَبْدِ وَبِمَوْتِ الْمُخْدَمِ بِخِلَافِ إِجَارَةِ الرَّقِيقِ تبطل بِمَوْتِهِ فَقَط فلغرر أَكْثَرُ وَلَوْ أَجَّرْتَ عَبْدَكَ بِشَرْطٍ إِنْ مُتُّ بطلت الاجارة وفسدت وَمُقْتَضى ذَلِك الْفساد هَاهُنَا فِي الْقَلِيلِ لَكِنَّهُ اسْتَخَفَّ فِي الْمَأْمُونِ مِنَ الْمُدَّةِ أَمَّا إِذَا أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَشْرِ سِنِينَ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْتَقِضُ بِمَوْتِ غَيْرِ الْعَبْدِ وَإِذَا أَوْصَى بِثَمَرَةِ حَائِطِهِ جَازَتْ مُصَالَحَةُ الْوَرَثَةِ عَلَى ذَلِكَ وَتُتْرَكُ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ بَيْعَ مَجْهُولٍ لِأَنَّ الْحَيَاةَ مَجْهُولَةٌ لِأَنَّهُ تَخْلِيصٌ لِلرِّقَابِ فَكَأَنَّهُمُ اشْتَرَوُا الرِّقَابَ لَمَّا كَانُوا مَمْنُوعِينَ مِنْهَا فَلَو أوصى بثمرة سنة وَاحِدَة وَلم يؤبر امْتَنَعَ شِرَاءُ الثَّمَرَةِ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ بَيْعِ الْأَصْلِ لِأَن أبن الْقَاسِم يُجَوِّزُ فِي الْمُسَاقَاةِ بَيْعَ الْحَوَائِطِ بِالْمُسَاقَاةِ قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَتَبْقَى الثَّمَرَةُ مِلْكًا لِصَاحِبِهَا وَأَمَّا قَوْلُ غَيْرِهِ إِنَّهُ يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إِلَّا بَعْدَ إِبَارِ الثَّمَرَة سنة فَيجوز لَهُم الشِّرَاء هَاهُنَا لِتَعَذُّرِ التَّصَرُّفِ وَإِنْ أُبِّرَتْ وَهِيَ سَنَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَمْتَنِعُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ إِنَّ شِرَاء اصل فِيهِ ثمرو بِطَعَام وَلَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى الْجِذَاذِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَوْصَى بِدِينَارٍ مِنْ دَارِهِ كُلَّ سَنَةٍ وَأَكَرَاهَا الْمَيِّتُ سَنَةً بِالنَّقْدِ لَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لِتَعَلُّقِ الْوَصِيَّةِ بِمَا يُكْرَى بَعْدُ وَإِنْ أَكْرَاهَا بِغَيْرِ النَّقْدِ دَخَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيمَا يَقْبِضُ مِنْ ذَلِكَ لِتَأَخُّرِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ أَكْرَاهَا الْوَرَثَةُ كُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ فَلَهُ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ نِصْفُ سُدُسِهِ وَيُسَلِّمُ الْبَاقِيَ لِلْوَرَثَةِ إِنْ كَانُوا مَأْمُونِينَ وَإِلَّا أَخْرَجَ الدِّينَارَ لِأَنَّ وَقْفَ بَقِيَّتِهِ ضَرَرٌ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَإِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ يُكْرَى بِالنَّقْدِ أَوْ مُؤَجَّلًا حَمْلًا عَلَى الْعَادَةِ فِي تِلْكَ الدَّارِ فَإِنْ عُدِمَتِ الْعَادَةُ أُكْرِيَتْ مُشَاهَرَةً لِأَنَّ كِرَاءَ جَمِيعِ السَّنَةِ يُحْبَسُ فَإِنْ أُكْرِيَتْ سَنَةً فَانْهَدَمَتْ بَعْدَ نِصْفِهَا فَلَهُ الدينارإن قَالَ يُعْطَى مِنَ الْغَلَّةِ كُلَّ سَنَةٍ دِينَارًا أَو نصفه إِن قَالَ مِنْ غَلَّةٍ كُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ عَلَى مُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ إِلَّا أَنْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 128
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 128 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2875)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.