وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْوُضُوءُ أَوْ يَجِبُ يُخَرَّجُ ذَلِكَ عَلَى الْخَارِجِ النَّادِرِ هَلْ يُوجِبُ أَمْ لَا وَلَوِ اقْتَرَنَتْ بِهِ لَذَّةٌ غَيْرُ مُعْتَادَةٍ كَمَنَ بِهِ حَكَّةٌ أَوِ اغْتَسَلَ بِمَاءٍ حَارٍّ فَوَجَدَ لَذَّةً فَأَنْزَلَ فييه خِلَافٌ فَأَوْجَبَهُ سَحْنُونُ وَلَوْ وُجِدَتِ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْإِنْزَالِ كَمَنْ يُجَامِعُ أَوْ يَلْتَذُّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ يُنْزِلُ بَعْدَ ذَلِكَ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْوُجُوبُ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ أَكْتَفِي بِاللَّذَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ إِنِ اغْتَسَلَ أَعَادَ الْغُسْلَ لِأَنَّ الْإِيلَاجَ وَالْمَاءَ سَبَبَانِ فَيَجِبُ الْغُسْلُ كَمَنْ بَالَ بَعْدَ وُضُوئِهِ مِنَ اللَّمْسِ وَعَدَمُ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ الْمُقَارَنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالتَّفْرِقَةُ لِمُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ لَهُ فَلَا يَجِبُ لِأَنَّهُ مِمَّا أَدَّى حُكْمَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الِاغْتِسَالِ فَيَغْتَسِلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِي الْمُلَاعِبِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْغُسْلِ لِأَنَّ سَبَبَ الْحَدَثِ يَقُومُ مَقَامَهُ كَاللَّمْسِ وَالنَّوْمِ وَأَنَّهُمَا أُقِيمَا مَقَامَ الْوَدْيِ وَالرِّيحِ وَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مَقَامَ الْمَنِيِّ وَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ وَالْإِعَادَةُ قَبْلَ الْخُرُوجِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ السَّبَبِ وَبَعْدَ خُرُوجِهِ بَعْدَهُ جُنُبًا مِنْ حِينِ الْمُلَاعَبَةِ وَمَنْ صَلَّى جُنُبًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُجَامِعِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَلَا يغْتَسل لِأَن سَبَب قَدْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ غُسْلُهُ وَالْوُضُوءَ مَأْمُورٌ بِهِ قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ بِجَامِعِ الْخُرُوجِ عَنِ الْعَادَةِ وَأَمَّا إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مِنَ الْأَوَّلِ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ جُنُبًا مِنْ حِينِ الْجِمَاعِ فَقَدِ اغْتَسَلَ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ بِخِلَافِ الْمُلَاعِبِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِقَامَةُ السَّبَبِ مَقَامَ السَّبَب بِخِلَافِ الْأَصْلِ وَإِذَا وُجِدَ الْمُسَبِّبُ أُضِيفَ الْحُكْمُ إِلَيْهِ وَسَقَطَ سَبَبُهُ كَالْمَسِّ إِذَا اتَّصَلَ بِهِ الْإِمْذَاءُ بَطَلَ حُكْمُهُ وَكَانَ الْحُكْمُ لِلْمَذْيِ حَتَّى يجب غسل الذّكر لَكِن يُقَال هَهُنَا إِذَا لَغَيْتُمُ الْأَوَّلَ تَكُونُ الصَّلَاةُ وَقَعَتْ قَبْلَ نَقْضِ الطَّهَارَةِ فَلَا إِعَادَةَ \ فَنُجِيبُ بِأَنَّ الْإِيلَاجَ إِذَا اتَّصَلَ بِهِ الْإِنْزَالُ كَانَتِ الْجَنَابَةُ قَائِمَةً لم ينْفَصل
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 296
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 296 (SanadKitab #1717, hlm. urut 290)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.