الشِّقْصِ غَرْمًا قَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ وَالْغَرْمِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيمَنْ فَدَى شَيْئًا مِنَ اللُّصُوصِ هَلْ يَأْخُذُهُ رَبُّهُ بِالْغَرْمِ أَمْ لَا وَإِذَا اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي لَا يَشْفَعُ لِتَصْدِيقِ الْبَائِعِ لِأَحَدِهِمَا لِاتِّهَامِهِ فِي نَقْلِ الْعُهْدَةِ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا اسْتَحَقَّ الشِّقْصَ وَلَوْ شَهِدَ لِلْمُشْتَرِي فَلَا تُهْمَةَ إِلَّا مِنْ بَابِ شَهَادَتِهِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ لِتَضَرُّرِهِ بِإِقْرَارِهِ أَنَّ الَّذِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ مِنْ عُهْدَةِ الشِّقْصِ أَكْثَرُ مِمَّا قَالَ الشَّفِيعُ فَإِنْ أَتَى الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُشْبِهُ فَأَعْدَلُ الْأَقْوَالِ يَحْلِفَانِ لِتَسَاوِيهِمَا وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا صُدِّقَ الْحَالِفُ فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ حَتَّى نَسِيَا الثَّمَنَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا أَعْرِفُهُ لِطُولِ الزَّمَانِ وَغَيْبَةِ الشَّفِيعِ سَقَطَتِ الشُّفْعَةُ لِلتَّعَذُّرِ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي بِمِائَةٍ وَبَيِّنَةُ الشَّفِيعِ بِخَمْسِينَ فَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ تَكَاذَبَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَيَقْضِي بِأَعْدَلِهِمَا وَإِنْ تَكَافَأَتَا سَقَطَتَا وَصُدِّقَ الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا زَادَتْ مَا لَمْ تَعْلَمْهُ الْأُخْرَى أَوْ فِي مَجْلِسَيْنِ كَانَا بَيِّنَتَيْنِ يَشْفَعُ بِمَا يُرِيدُ وَلَهُ الْأَخْذُ بِالْخَمْسِينَ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَقَالَهُ ثُمَّ اشْتَرَى ثَانِيًا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَتْ دَارٌ فِي يَدِ رَجُلٍ وَأَقَامَ غَيْرُهُ بَيِّنَةً بِشِرَائِهَا مِنَ الْمُدَّعِي فَإِنْ وُقِّتَتَا حُكِمَ بِأَقْرَبِهِمَا وَقْتًا وَإِلَّا تَحَالَفَا وَقُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا إِنْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِلَّا هِيَ لِصَاحِبِ الْيَدِ بَعْدَ حَلِفِهِ فَإِنْ كَانَ شِقْصًا وَهُوَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَحَلَفَ أَخَذَ الشَّفِيع بِالثّمن الَّذِي أقربه أَوْ بِأَيْدِيهِمَا أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَكَافَأَتِ الْعَدَالَةُ سَقَطَتَا قَالَ سَحْنُونٌ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُبْتَاعِ لِأَنَّهَا زَادَتْ كَاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الثَّمَنِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِذَا لَمْ يُقِيمَا بَيِّنَةً وَظَهَرَ لِلْحَاكِمِ مُجَاوَزَةُ الثَّمَنِ إِلَى حَدِّ الْحِيلَةِ لِقَطْعِ الشُّفْعَةِ رَدَّ إِلَى الْأَشْبَهِ وَإِنِ ادَّعَى الشَّفِيعُ عِلْمَ الثَّمَنِ قُضِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بِأَقَلَّ مِنَ الْقِيمَةِ وَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُ بِمِائَتَيْنِ وَقَالَ الْمُبْتَاعُ مَائَةٍ وَقَالَ الشَّفِيعُ خمسين أم لَمْ يَدَّعِ شَيْئًا وَلَمْ يَفُتْ بِطُولِ الزَّمَانِ أَوْ تَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَهِيَ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ أَوِ الْبَائِعِ فَفِي الْكِتَابِ يُصَدَّقُ الْبَائِعُ وَيَتَرَادَّانِ بَعْدَ التَّحَالُفِ وَتَبْطُلُ الشُّفْعَةُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِمِائَتَيْنِ وَتُمْنَعُ مِنْ رَدِّ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا شُفْعَةَ حَتَّى يَتِمَّ الْبَيْعُ فَتَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَهَاهُنَا هِيَ عَلَى
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 336
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 336 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3081)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.