الطَّرَّازِ رَوَى أَشْهَبُ عَنْهُ يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهَذَا الْقَوْلُ إِنَّمَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ السِّرِّ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَى الرَّشِيدِ وَالْأَصْحَابُ يُنْكِرُونَهُ فَقَالَ فِيهِ عَلَى زَعْمِ النَّاقِلِ يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِي مُسْلِمٍ رَخَّصَ لَنَا ﵇ إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْغُسْلُ بِالْقُرْآنِ فَلَا يُتْرَكُ إِلَّا لِدَلِيلٍ مَعْلُومٍ رَاجِحٍ عَلَيْهِ وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ مَا رَوَاهُ سَحْنُونُ فِي الْكِتَابِ عَنْ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ مِنْ فَتْحِ الشَّامِ وَعَلَيَّ خُفَّايَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ كَمْ لَكَ مُنْذُ لَمْ تَنْزِعْهُمَا؟ فَقُلْتُ لَبِسْتُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْيَوْمَ الْجُمُعَةُ ثَمَانٍ فَقَالَ أَصَبْتَ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لَوْ لَبِسْتُ الْخُفَّيْنِ وَرِجْلَايَ طَاهِرَتَانِ وَأَنَا على وضوء لم أبال أَن لَا أَنْزِعَهُمَا حَتَّى أَبْلُغَ الْعِرَاقَ وَأَقْضِيَ سَفَرِي وَلِأَنَّ التَّوْقِيتَ يُنَافِي أُصُولَ الطَّهَارَاتِ فَإِنَّهَا دَائِرَةٌ مَعَ أَسْبَابِهَا لَا مَعَ أَزْمَانِهَا وَإِذَا تَقَابَلَتِ الْأَخْبَارُ بَقِيَ مَعَنَا النَّظَرُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ مَعِينٍ حَدِيثَانِ لَا أَصْلَ لَهُمَا وَلَا يَصِحَّانِ حَدِيثُ التَّوْقِيتِ وَحَدِيثُ التَّسْلِيمَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ إِنْكَارُ الْمَسْحِ أَصْلًا وَأَنَّ الْمَائِدَةَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنِ الْمَسْحِ وَفِي أَبِي دَاوُد عَن أبي عُمَارَةِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَوْمًا قَالَ يَوْمَيْنِ قَالَ وَثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ وَمَا شِئْتُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ الثَّالِثُ إِذَا فَرَّعْنَا عَلَى رِوَايَةِ أَشْهَبَ وَمَسْحِ الْمُقِيمِ ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهِ هَلْ يَبْنِي عَلَى ذَلِكَ مُدَّةَ الْمُسَافِرِ أَمْ لَا؟ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى الْمُسَافِرِ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ هَلْ يَبْنِي عَلَيْهَا صَلَاةَ الْمُقِيم أم لَا؟ وَقَالَ الشَّافِعِي ينْزع بعد يَوْم وَلَيْلَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة يُقيم مُدَّة الْمُسَافِر
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 323
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 323 (SanadKitab #1717, hlm. urut 315)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.