وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَعَشَرَةٌ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ جِلْدًا طَاهِرًا مَخْرُوزًا سَاتِرًا لِمَحَلِّ الْفَرْضِ وَيُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ لِذَوِي الْمُرُوءَةِ لُبِسَ عَلَى طَهَارَةٍ بِالْمَاءِ كَامِلَةٍ وَأَنْ يَكُونَ لَابِسُهُ حَلَالًا غَيْرَ مُرَفَّهٍ فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الْخِرَقِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ خُفًّا لِلْعَرَبِ وَلَا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا وَلَا وَرَدَتْ بِهَا الرُّخْصَةُ الثَّانِي احْتِرَازٌ مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ بِالنَّجِسِ لَا تَجُوزُ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُعْتَادُ الَّذِي وَرَدَتْ فِيهِ السُّنَّةُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ الثَّالِثُ احْتِرَازٌ مِنَ الْمَرْبُوطِ لِمَا تَقَدَّمَ الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ احْتِرَازٌ مِمَّا دُونَ الْكَعْبَيْنِ فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَقَدْ قَصُرَ الْبَدَلُ عَنِ الْمُبْدَلِ وَالْأَصْلُ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ غَسَلَ مَا بَقِيَ جَمَعَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْبَدَلَ هُوَ الْمَشْرُوعُ سَادًّا مَسَدَّ الْمُبْدَلِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ ﵀ فِي الْمُحْرِمِ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا قَطَعَهُمَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ وَيُمِرُّ الْمَاءَ عَلَى مَا بَدَا قَالَ الْبَاجِيُّ وَالَّذِي قَالَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ الْأَوْزَاعِيُّ وَهُوَ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ فَلَعَلَّهُ وَهِمَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ يُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي أَنَّ غَسْلَ الْكَعْبَيْنِ غَيْرُ وَاجِبٍ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا قَطَعَ الْخُفَّ إِلَى فَوْقِ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ خرج عَن مَوضِع الْغسْل قإن كَانَ ذَلِكَ لَا يُرَى مِنْهُ الْقَدَمُ جَازَ الْمَسْحُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ حَتَّى قَالَ الشَّافِعِي إِنْ كَانَ فِيهِ شَرْجٌ يُفْتَحُ وَيُغْلَقُ إِنْ أُغْلِقَ جَازَ الْمَسْحُ وَإِنْ فُتِحَ غَلْقُهُ بَطَلَ الْمَسْحُ الْخَامِسُ احْتِرَازٌ مِنَ الْوَاسِعِ جِدًّا أَوِ الْمَقْطُوعِ قَطْعًا فَاحِشًا قَالَ فِي الْكِتَابِ إِنْ كَانَ قَلِيلًا مَسَحَ وَإِلَّا فَلَا وَتَحْدِيدُ الْكَثِيرِ بِالْعرْفِ خلافًا لأبي ح فِي تَحْدِيدِهِ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ فَإِنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ عَادَةِ النَّاسِ أَنَّهُمْ لَا يَعْزِفُونَ عَنِ الْقطع
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 324
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 324 (SanadKitab #1717, hlm. urut 316)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.