حُجَّةُ الْوُضُوءِ أَنَّ الْمَسْحَ رَفْعُ الْحَدَثِ فَإِذَا نُزِعَ تَجَدَّدَ الْحَدَثُ وَهُوَ لَا يَتَبَعَّضُ لِأَنَّا لَا نَجِدُ شَيْئًا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فِي عُضْوٍ دُونَ غَيْرِهِ فَيَعُمَّ فَيَجِبُ الْوُضُوءُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ النَّزْعَ لَيْسَ بِحَدَثٍ بَلِ الْحَدَثُ هُوَ مَا سَلَفَ وَقَدْ عُمِلَ بِمُوجَبِهِ إِلَّا غَسْلَ الرِّجْلِ أُبْدِلَ بِالْمَسْحِ فَإِذَا ذَهَبَ الْمَسْحُ أُكْمِلَتِ الطَّهَارَةُ بِالْغَسْلِ حُجَّةُ الثَّالِثِ الْقِيَاسُ عَلَى حَلْقِ الرَّأْسِ فَإِذَا قُلْنَا يَمْسَحُ عَلَى الْأَسْفَلِ فَنَزَعَ فَردا من الأعلين قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَمْسَحُ تِلْكَ الرِّجْلَ عَلَى الْأَسْفَلِ وَقَالَ سَحْنُونُ وَابْنُ حَبِيبٍ يَنْزِعُ الْأُخْرَى وَيَمْسَحُ الْأَسْفَلَيْنِ حُجَّةُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمَلْبُوسَ بَاقٍ عَلَى حُكْمِ الْبِدَايَةِ وَالْقِيَاسُ عَلَى مَا إِذَا لَبِسَ ابْتِدَاءً عَلَى إِحْدَى رِجْلَيْهِ خُفَّيْنِ وَعَلَى رِجْلٍ خُفًّا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ خَلْعِ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ الْمُنْفَرِدَيْنِ أَنَّ الْخُفَّ بَاقٍ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَهُنَاكَ بِالْخَلْعِ بَطَلَتِ الْبَدَلِيَّةُ بِسَبَبِ الْغَسْلِ فِي إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ إِذْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا حُجَّةُ سَحْنُونَ أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فِي الِانْتِقَاضِ وَالْخِفَافُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ فَيَبْطُلُ فِيهِمَا كَمَا لَوْ كَانَا عَلَى الرِّجْلَيْنِ وَإِذَا قُلْنَا يَمْسَحُ مَا تَحْتَ الْمَنْزُوعِ فَمَسَحَ ثُمَّ لَبِسَ الْمَنْزُوعَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي العتيبة يُمْسَحُ عَلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الرِّجْلِ الْأُخْرَى خُفًّا آخَرَ فَإِنَّ الْبَدَلِيَّةَ قَدْ حَصَلَتْ بِسَتْرِ الرِّجْلَيْنِ بِجِنْسِ الْخُفِّ الثَّامِنُ فِي الْجِلَابِ إِذَا كَانَ عَلَى كُلِّ رِجْلٍ خُفٌّ فَنَزَعَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ نَزَعَ الْأُخْرَى وَغَسَلَ لِئَلَّا يَجْمَعَ الْبَدَلَ وَالْمُبْدَلَ وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْإِشْرَافِ عَنْ أَصْبَغَ يَمْسَحُ اللَّابِسَةَ وَيَغْسِلُ الْمَنْزُوعَةَ التَّاسِعُ لَوْ تَعَسَّرَ نَزْعُ الْخُفِّ الْبَاقِي قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ إِنَّهُ يَغْسِلُ الْمَنْزُوعَةَ وَيَمْسَحُ الْأُخْرَى عَلَى ذَلِكَ الْخُفِّ حِفْظًا لِمَالِيَّةِ الْخُفِّ وَقِيَاسًا عَلَى الْجَبِيرَةِ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ مَنْعُ الْإِجْزَاءِ لِتَعَذُّرِ الْمَشْيِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 331
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 331 (SanadKitab #1717, hlm. urut 323)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.