قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَيَنْتَقِلُ إِلَى التَّيَمُّمِ وَاسْتَحْسَنَهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقِيلَ يُمَزِّقُ الْخُفَّ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْعِبَادَةِ عَلَى الْمَالِيَّةِ الْعَاشِرُ قَالَ فِي الْكِتَابِ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ يَمْسَحُ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ أَسْفَلَهُمَا جِلْدٌ يَبْلُغُ مَوْضِعَ الْوُضُوءِ مَخْرُوزٌ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْجُرْمُوقَانِ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ الْجَوْرَبَانِ الْمُجَلَّدَانِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُمَا الْخُفَّانِ الْغَلِيظَانِ لَا سَاقَ لَهُمَا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ الْمَعْرُوفُ وَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ هُمَا خُفٌّ عَلَى خُفٍّ فَيَكُونُ فِيهِمَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ حُجَّةُ الْجَوَازِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ ﵇ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَوُجْهَةُ الثَّانِي أَنَّ الْقُرْآنَ اقْتَضَى الْغَسْلَ فَلَا يُخْرَجُ عَنْهُ إِلَّا بِمُتَوَاتِرٍ مِثْلِهِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهَا أَحَدٌ مِمَّنِ اشْتَرَطَ الصِّحَّةَ وَقَدْ ضَعَّفَهَا أَبُو دَاوُدَ بِخِلَافِ أَحَادِيثِ الْخُفَّيْنِ فَإِنَّهَا مُتَوَاتِرَةٌ وَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ اللفائف والفائف لَا يُمْسَحُ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنِ السَّلَفِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُجَلَّدَيْنِ وَيَتَخَرَّجُ هَذَا الْخِلَافُ أَيْضًا فِي الْقَاعِدَةِ الْأُصُولِيَّةِ وَهِيَ أَنَّ الرُّخَصَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ هَلْ يُلْحَقُ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا لِلْعِلَّةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَهُمَا أَو يغلب بِالدَّلِيلِ الثَّانِي لِلْمُتَرَخِّصِ قَوْلَانِ الْحَادِي عَشَرَ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَزَحْزَحَتْ رِجْلَاهُ إِلَى سَاقِ الْخُفِّ نَزَعَهُمَا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ وَإِنْ خَرَجَ الْعَقِبَانِ إِلَى السَّاقِ قَلِيلًا وَالْقَدَمُ عَلَى حَالِهَا فَرَدَّهُمَا مَسَحَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُعَدُّ خَلْعًا لَهُمَا بِخِلَافِ الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِنْ كَانَ بِقَصْدِهِ أَخْرَجَ عَقِبَهُ خُرِّجَ عَلَى رَفْضِ الطَّهَارَةِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَصْدِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْجَوَاهِرِ يُكَرَهُ التَّكْرَارُ وَالْغَسْلُ فِيهِمَا وَيُجْزِئُ إِن فعل
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 332
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 332 (SanadKitab #1717, hlm. urut 324)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.