وَإِذَا اشْتَرَى أَبَاهُ بِيعَ فِي الدَّيْنِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعِتْقِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ بِخِلَافِ لَوْ وُهِبَ لَهُ لِانْخِرَامِ مَقْصُودِ الْوَاهِبِ بِخِلَافِ الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْوَاهِبُ أَنَّهُ أَبُوهُ فَيُبَاع لعدم قَصده الْعتْق فِي النَّوَادِرِ: الْمِيرَاثُ كَالشِّرَاءِ يُبَاعُ أَيْضًا وَلَوْ دَبَّرَ وَلَدَ أَمَتِهِ الصَّغِيرَ ثُمَّ اسْتَدَانَ وَفُلِّسَ لَا تُبَاعُ الْأَمَةُ لِلتَّفْرِقَةِ لَكِنْ تُخَارَجُ وَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَرْجَهَا إِلَى مَبْلَغِ حَدِّ التَّفْرِقَةِ فَتُبَاعُ وَيُبَاعُ مِنْهَا بِقَدْرِ الدَّيْنِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ قَبْلَ ذَلِكَ فَتُبَاعُ الْأَمَةُ إِنْ وَفَتِ الدَّيْنَ وَيُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ وَإِنْ وَفَى بَعْضَهَا عُتِقَ مِنْ بَاقِيهَا وَفِي بَقِيَّةِ مَبْلَغِ الثُّلُثِ مِنْ ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَدَّعِ غَيْرَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُدَبَّرَةَ فَالْجَوَابُ سَوَاءٌ قَالَ سُحْنُونٌ: لَا يُجْبَرُ وَرَثَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى بَيْعِ خَمْرِهِ وخنازيره وَإِن لم يَرك غَيْرَ ذَلِكَ بَلْ يَتَرَبَّصُ الطَّالِبُ فَإِنْ بَاعُوا وَصَارَ مَالًا طُلِبَ وقُضي لَهُ بِهِ وَكَذَلِكَ مركبٌ بِسَاحِلِنَا فِيهِ خَمْرٌ وَإِنْ قَالَتِ امْرَأَةُ الْمُفَلَّسِ هَذِهِ الْجَارِيَةُ لِي وَصَدَّقَهَا وَقَالَ الْغُرَمَاءُ بَلْ لَهُ قَالَ سُحْنُونٌ إِنْ كَانَتْ فِي حِيَازَةِ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجُ يَقُومُ بِهَا لَمْ تُصَدَّقْ بَعْدَ التَّفْلِيسِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْبَيِّنَةُ لِلتُّهْمَةِ فِي الْحَوْزِ لَهَا عَنِ الْغُرَمَاءِ وَوَافَقَنَا (ش) فِي بَيْعِ دَارِهِ وَخَادِمِهِ قَالَ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ وَخَالَفَ ابْنُ حَنْبَلٍ قَالَ مَالِكٌ: ويُستاني بِرُبُعِهِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لِتَوَقُّعِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ مَعَ الْأَمْنِ عَلَيْهِ وَالْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ مُدَّةً يَسِيرَةً وَالْحَيَوَانُ أَسْرَعُ لِقُرْبِ تَغَيُّرِهِ وَلَا يَبِيعُ السُّلْطَانُ إِلَّا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِتَوَقُّعِ الزِّيَادَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرُّبُعُ أَعْظَمَهَا وَتَكُونَ الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ مُتَعَيِّنَةً خَشْيَةَ الرُّجُوعِ عَنْهُ فَلَا يُؤَخَّرُ وَالْعَادَةُ أَنْ يَبِيعَ الْقَاضِي بَيْعَ خِيَارٍ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ الْعَادة فَلهُ الْقيام فِي تَنْجِيز البيع أَو الرَّد إِنْ كَرِهَ الْبَقَاءَ عَلَى الْخِيَارِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مَالِكٌ: ويُترك لَهُ مَا يَعِيشُ بِهِ هُوَ وَأَهْلُهُ الْأَيَّامَ وَقَالَ نَحْوَ الشَّهْرِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ تُرك لِأَنَّ الْحَيَاةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْغَيْرِ إِزَالَةُ ضَرَرِهِ بِمَالِهِ فَأَوْلَى التَّأْخِيرُ بِمَا فِي الذِّمَّةِ وَقَالَ (ش) إِنْ كَانَ لَهُ كسب
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 164
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 164 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3267)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.