فَنَفَقَتُهُ فِي كَسْبِهِ وَإِلَّا تُرك لَهُ مَا يَحْتَاجُهُ إِلَى انْفِكَاكِ الْحَجْرِ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَل ينْفق على الْفلس وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ إِلَى حِينِ الْقِسْمَةِ فَإِنْ كَانَ يَكْتَسِبُ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ أُنفق عَلَيْهِ مُدَّةَ الْحَجْرِ وَإِنْ طَالَتْ كَالْمَيِّتِ يُجهز وَضَرُورَةُ الْحَيِّ أَعْظَمُ لَنَا الْحَيُّ مَجْبُولٌ عَلَى طَلَبِ الْكَسْبِ وَالتَّسَبُّبِ غَالِبًا وحقُّ الْغَرِيمِ متعينٌ فيقدَّم وَالْمَيِّتُ يتَعَيَّن تَجْهِيزه فِي مَاله الْحَاضِر وأُيس من تَحْصِيله لما آخر وَأَهله عندنَا وَزَوجته وَولده الصغار فَيعْطى نَفَقَته وَكِسْوَتَهُ وَكِسْوَتَهُمْ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ عَامَلُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَعَنْهُ لَا تُترك لَهُ كِسْوَةُ زَوْجَتِهِ لِبُعْدِ ضَرُورَتِهَا عَنْهُ فَلَهَا طَلَبُ طَلَاقِ نَفْسِهَا وَالصَّبْرُ مُدَّةً بِخِلَافِ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَتِهَا وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ بعث لَهَا أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا النَّفَقَةُ أَوِ الطَّلَاقُ فَإِنْ قَالَ الرَّسُولُ أوصلتُها لِأَهْلِهِ صُدِّق مَعَ يَمِينِهِ وَلَهُمْ أَخْذُهَا مِنْ عِيَالِهِ إِنْ قَامُوا بِحِدْثَانِ ذَلِكَ فَإِنْ تَرَاخَوْا مُدَّةً تُنفق فِي مِثْلِهَا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ لِذَهَابِ عَيْنِ الْمَالِ فَإِنْ قَامُوا بِحِدْثَانِ ذَلِكَ فَقَالَ أَهْلُهُ قَضَيْنَا دَيْنًا فِي نَفَقَةٍ تَقَدَّمَتْ لَمْ يُصَدَّقُوا وَعَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ إِلَّا أَنْ يَأْتُوا عَلَى ذَلِكَ بِلَطْخٍ أَوْ بِرِهَانٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ: يُجبر الْعَامِلُ عَلَى بَيْعِ قِراضِ الْمُفَلَّسِ إِنْ جَازَ بَيْعُهُ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ هُوَ الْمُفَلَّسَ وَفِيهِ فَضْلٌ وَإِنْ لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ لَمْ يُجبر قَالَ: وَأَرَى إِنْ رَضِيَ الْغُرَمَاءُ أَنْ يَضْمَنُوا لِلْعَامِلِ مَا يُرْبَحُ فِي مِثْلِهَا عِنْدَ أَوَانِ الْبَيْعِ أَنْ يُمكَّنوا الْآنَ مِنَ الْبَيْعِ وَيَدْفَعُوا ذَلِكَ إِلَيْهِ وَقْتَ الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يَرْبَحْ فِي مِثْلِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: إِذَا خَرَجَ الْعَامِلُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ بِيعَ لِغُرَمَاءِ الْمَالِكِ وَلَا يُبَاعُ لِغُرَمَائِهِ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالِكُ لِأَنَّ غُرَمَاءَ الْمَالِكِ كَالْمَالِكِ وَهُوَ لَوْ لَقِيَهُ هُنَاكَ لَهُ الِانْتِزَاعُ فَكَذَلِكَ غَرِيمُهُ وَغَرِيمُ الْعَامِلِ كَالْعَامِلِ وَالْعَامِلُ لَيْسَ لَهُ التَّرْكُ هُنَاكَ بَلْ عَلَيْهِ إعادتُه إِلَى مَوْضِعِ قَبْضِهِ فَلَوْ عُلِم أَنَّهُ لَمْ يُسَافِرْ إِلَّا رَجَاءَ الرِّبْحِ لَمْ يَنْتَزِعْهُ ربُّ الْمَالِ وَلَا الْغُرَمَاءُ إِلَّا بَعْدَ الرُّجُوعِ وَإِنْ وُجد قَدِ اشْتَرَى بِثَمَنِ مَا بَاعَ لَمْ يَأْخُذُوهُ مِنْهُ حَتَّى يَقْدَمَ ربُّه وَهُوَ كَالَّذِي لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ أَخْدَمَ عِنْدَهُ لَمْ يُبَعْ مَرْجِعُهُ كَانَتِ الْخِدْمَةُ حَيَاةَ المُخدم أَوْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 165
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 165 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3268)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.