وَجب على الإِمَام حمابتهم وَالذَّبُّ عَنْهُمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا كَأَنْفُسِهِمْ مَعْصُومَةٌ وَعَنِ السَّادِسِ: انْتِقَاضُهُ بِالْحَدِّ وَلِأَنَّ اعْتِقَادَهُمُ التَّثْلِيثَ وَالصَّاحِبَةَ وَالْوَلَدَ كُفْرٌ وَقَدْ نَزَلَ اعْتِقَادُ الْإِسْلَامِ وَأَقْرَرْنَاهُمْ عَلَى اعْتِقَادِهِمْ وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُرْتَدُّ: فَلِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى دِينِهِ وَلِأَنَّهُ أَبَاحَ دَمَ نَفْسِهِ بِالرِّدَّةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَبَاحَنَا الذِّمِّيُّ مَالِهِ أَوْ خَمْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُضْمَنُ وَأَمَّا الْمُصْحَفُ فَهُمْ يَعُدُّونَهُ مَالًا كَلَامًا حَسَنًا فَصِيحًا يَسْتَحْسِنُونَهُ وَيُعَلِّمُونَهُ أَوْلَادَهُمْ كَالشِّعْرِ الْحَسَنِ ثُمَّ الْمُصْحَفُ وَالشُّحُومُ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ لِأَنَّا غَلَّبْنَا فِي التَّضْمِينِ قَوْلَ مَنْ يَعْتَقِدُهُمَا مَالًا فَلْيَكُنِ الْخَمْرُ مِثْلَهُ وَعَنِ السَّابِعِ: أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْلِكَ الْمِثْلَ حَتَّى يَبْذُلَهُ لِلذِّمِّيِّ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِآلَةِ اللِّوَاطِ فَإِنَّ الْقِصَاصَ بِالْمِثْلِ وَمَعَ ذَلِكَ فَنَعْدِلُ إِلَى غَيْرِهَا فَهُوَ مِمَّا عُدِلَ فِيهِ عَنِ الْمِثْلِ إِلَى الْقِيمَةِ لِلضَّرُورَةِ كَالصَّبْرَةِ إِذَا جُهِلَ كَيْلُهَا فَإِنَّهَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ تَفْرِيعٌ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: يُقْضَى بَيْنَ أهل الذِّمَّة فِي غصب الْخمر وإفساده وَلَا يُقْضَى بَيْنَهُمْ فِي تَظَالُمِهِمْ فِي الرِّبَا وَتَرْكُ الْحُكْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم﴾ فِي التَّنْبِيهَات: وَقع فِي بعض الرِّوَايَات: بقومها أَهْلُ دِينِهِمْ وَعَلَى الْأَوَّلِ اخْتَصَرَ الْمُخْتَصِرُونَ وَاخْتُلِفَ فِي تَعْمِيمِ قَوْلِهِ: تَرْكُ الْحُكْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ هَلْ يَخْتَصُّ بِالرِّبَا أَوْ يَعُمُّ؟ وَمُرَادُهُ: إِذَا طَلَبُوا الْحُكْمَ بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ أَمَّا حُكْمُ الْإِسْلَامِ فَلَا نَكْرَهُهُ وَقِيلَ: نَكْرَهُهُ لِأَنَّ حُكْمَ الْإِسْلَامِ فِي حَقِّهِمْ غَيْرُ مُتَوَجِّهٍ كَحُكْمِ الطَّلَاقِ مَثَلًا وَفِي التَّلْقِينِ: اخْتُلِفَ فِي ضَمَانِ خَمْرِ الذِّمِّيِّ وَخِنْزِيرِهِ الْفَرْعُ السَّادِسُ: فِي الْجَوَاهِرِ: لَا يُضْمَنُ خَمْرُ الذِّمِّيِّ وَلَا مَا نَقَصَتِ الملاهي بِكَسْرِهَا وتغييرها عَن حَالهَا وَقَالَهُ الأيمة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 280
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 280 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.