الْفَرْعُ السَّابِعُ: قَالَ: مَنْفَعَةُ الْأَعْيَانِ لَا تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ تَحْتَ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ: عَلَيْهِ الْكِرَاءُ إِذَا غَلَّقَ الدَّارَ وَبَوَّرَ الْأَرْضَ وَلَمْ يَسْتَخْدِمِ الْعَبْدَ وَوَقَفَ الدَّابَّةَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِذَا بَاعَ الْغَاصِبُ أَوْ وَهَبَ غَرِمَ الْغَلَّةَ الَّتِي اغْتَلَّ الْمُشْتَرِيَ والموهوب فَإِن يَغْرَمُ مَا حَرَّمَ رَبُّهَا مِنْ تِلْكَ الْغَلَّاتِ بِغَصْبِهِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَهْلِكُ وَوَافَقَ ابْنَ الْقَاسِمِ (ح) وَأَشْهَبَ (ش) وَابْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْلُ الْفَرْعِ: أَنَّ الْمَنَافِعَ هَلْ هِيَ مَالٌ فِي نَفْسِهَا فَتُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ أَوْ لَا تَكُونُ مَالًا إِلَّا بِعَقْدٍ أَوْ شُبْهَةِ عَقْدٍ كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ فَإِنَّ فِيهَا أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَلَا تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ وَنَقَضَ (ش) أَصْلَهُ بِمَنَافِعِ الْحُرِّ لَنَا: قَوْلُهُ ﵇ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَالْأَعْيَانُ مَضْمُونَةٌ فَتَكُونُ مَنَافِعُهَا لِلضَّمَانِ فَلَا يَضْمَنُهَا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَالْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَالْقِيَاسُ عَلَى فَوَاتِ مَنَافِع بضع الْأمة إِذا حسبها عَنِ التَّزْوِيجِ وَعَلَى مَنَافِعِ الْحُرِّ وَفَرَّقَ (ش) بِأَنَّ مَنَافِعَ الْحُرِّ تَحْتَ يَدِهِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ يَدٍ فَلَا تَتَحَقَّقُ يَدُ الْغَاصِبِ بِخِلَافِ الْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ الْبَهِيمِ لَا يَدَ فَقَبِلَتْ مَنَافِعَهُ يَدُ الْغَاصِبِ وَيَدُلُّنَا عَلَى الْمَنَافِعِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا: خَمْسَة أوجه: أَحدهمَا: لَا تُقَوَّمُ عَلَى الْمُفَلَّسِ وَثَانِيهَا: لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَثَالِثُهَا: لَوْ تَوَانَى الْوَصِيُّ فِي عَقَارِ الْيَتَامَى لَمْ يُؤَجِّرْهُ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ تَسَبَّبَ أَوْ أَهْمَلَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ ضَمِنَهُ وَرَابِعُهَا عَلَى أَصْلِهِمْ: لَوْ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الْحِنْطَةَ فَازْرَعْهَا لِنَفْسِكَ ضُمِنَتِ الْحِنْطَةُ دُونَ الْمَنْفَعَةِ وَخَامِسُهَا: أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَهْمَلَ دُورَهُ أَوْ عَبِيدَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي الثُّلُثِ وَلِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَعَلَّقُ بِالْإِتْلَافِ وَالْمَنَافِعُ قَبْلَ وُجُودِهَا يَسْتَحِيلُ إِتْلَافُهَا لِأَنَّهَا مَعْدُومَةٌ وَبَعْدَ وُجُودِهَا لَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 281
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 281 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3381)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.