وَالْعَقْدُ لَا يُثْبَتُ مَعَ الِاسْتِبْرَاءِ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ يُوجِبُ تَرَتُّبَ الْعِدَّةِ عُقَيْبَهُ وَاسْتِصْحَابُهُ لَا يُوجِبُ تَرَتُّبَ الْعِدَّةِ عُقَيْبَهُ وَوَضْعُ الْيَدِ عُدْوَانًا يُوجِبُ التَّفْسِيقَ وَالتَّأْثِيمَ وَلَوْ جَنَى بَعْدَ ذَلِكَ وَهِيَ تَحْتَ يَدِهِ لَمْ يُؤَثَّمْ حِينَئِذٍ وَلَمْ يُفَسَّقْ وَابْتِدَاءُ الْعِبَادَاتِ يُشْتَرَطُ فِيهَا النِّيَّاتُ وَغَيْرُهَا مِنَ التَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي اسْتِصْحَابِهَا فَعَلِمْنَا أَنَّ اسْتِصْحَابَ الشَّيْءِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يقوم مقَامه لاسيما وَمُوجِبُ الضَّمَانِ هُوَ الْأَخْذُ عُدْوَانًا وَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ بَعْدَ زَمَنِ الْأَخْذِ أَنَّهُ: أَخَذَ الْآنَ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ فَحَقِيقَةُ الْأَخْذِ تَجْرِي مَجْرَى الْمُنَاوَلَةِ وَالْحَرَكَاتُ الْخَاصَّةُ لَا يَصْدُقُ شَيْءٌ مِنْهُ مَعَ الِاسْتِصْحَابِ فَعُلِمَ أَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ مَنْفِيٌّ فِي زمن الِاسْتِصْحَاب قطعا وَإِنَّمَا نُضَمِّنُهُ الْآنَ بِسَبَبِ تَقَدُّمٍ لَا بِسَبَبٍ مُقَارَنٍ فَانْدَفَعَ مَا ذَكَرُوهُ وَأَنَّ الْقِيمَةَ إِنَّمَا هِيَ يَوْمَ الْغَصْبِ زَادَتِ الْعَيْنُ أَوْ نَقَصَتْ تَفْرِيعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ: فَلَوْ بَاعَهَا فَلَمْ يُعْلَمْ مَوْضِعُهَا خُيِّرَتْ بَيْنَ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فُضُولِيٌّ لَك إِجَازَته وَبَين الْقيمَة لِأَنَّهُ غَاصِب فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَئِذٍ عَنْ يَوْمِ الْغَصْبِ رَجَعَتْ بِالتَّمَامِ عَلَى الْغَاصِبِ لِأَنَّ الْغَصْبَ أَوْجَبَ التَّمَامَ عَلَيْهِ قَالَ التُّونُسِيُّ: وَإِذَا كَثُرَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَرَجَعَتْ عَلَى الْغَاصِبِ رَجَعَ الْغَاصِبُ عَلَى الْجَانِي بِتَمَامِ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ بِالضَّمَانِ يَمْلِكُ بِالْجِنَايَةِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مِلْكِهِ فَيَرْجِعُ بِالزِّيَادَةِ كَمَا عَلَيْهِ النَّقْصُ وَقَالَ أَشْهَبُ: الزِّيَادَةُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ لِأَن الْغَاصِب عِنْده لَا يرجع وَيَلْزَمُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَ عَلَى الْغَاصِبِ غُرَمَاءُ لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِمَا أَخَذَ مِنْ غُرَمَاءِ الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ عَنِ الْغَاصِبِ مِنْ غَرِيمِ الْغَاصِبِ فَهُوَ أُسْوَةُ غُرَمَاءِ الْغَاصِبِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَنْدَفِعَ الضَّمَانُ عَنِ الْغَاصِبِ فَلَا يَتْبَعُهُ بِبَقِيَّةِ الْقِيمَةِ وَيَكُونُ أَوْلَى بِمَا أَخَذَ مِنَ الْجَانِي من غُرَمَاء
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 297
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 297 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3397)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.