لَنَا: أَنَّ الْوَلَدَ أَمَانَةٌ شَرْعِيَّةٌ حَدَثَتْ فِي حَوْزِهِ كَالثَّوْبِ تُلْقِيهِ الرِّيحُ فِي دَارِهِ وَوَلَدُ الْعَارِيَةِ وَالْمُودَعَةِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ إِلَّا فِيمَا أَجْمَعْنَا عَلَى ضَمَانِهِ احْتَجُّوا: بِأَنَّهُ حَدَثَ عَنْ مَضْمُونٍ فَلُوحِظَ أَصْلُهُ بِخِلَافِ الثَّوْبِ تُلْقِيهِ الرِّيحُ وَقِيَاسًا عَلَى وَلَدِ الصَّيْدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ فِي الطَّرِيقِ عُدْوَانًا فَأَلْقَتِ الرِّيحُ إِلَيْهِ ثَوْبًا فَتَخَرَّقَ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ جُلُوسُهُ عُدْوَانًا وَعَنِ الثَّانِي: أَنَّ ولد الصَّيْد يتيعن إِطْلَاقُهُ فَحَبْسُهُ عُدْوَانٌ مَحْضٌ وَوَلَدُ الْأَمَةِ تَحْتَ حِفْظِهِ وَصَوْنِهِ عَلَى مَالِكِهِ فَفِيهِ شَائِبَةُ الْأَمَانَةِ تَفْرِيعٌ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: مَنِ اسْتَكْرَهَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَعَلَيْهِ فِي الْحُرَّةِ صَدَاقُ مِثْلِهَا وَفِي الْأَمَةِ مَا نَقَصَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْمَالِيَّةِ عَلَيْهَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي مهر الْمثل تَغْلِيبًا لللآدمه وَقَالَ (ح) لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ مَعَ الْحَدِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ: يَضْمَنُ الرَّائِعَةَ بِالْغِيبَةِ عَلَيْهَا إِذَا أَشْكَلَ الْأَمْرُ هَلْ أَصَابَهَا أَمْ لَا وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ بَتْلًا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ: وَأَرَى إِيقَافَ الْقِيمَةِ إِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُقِرًّا بِالْإِصَابَةِ لِإِمْكَانِ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْهُ وَأُمُّ الْوَلَدِ لَا تُضْمَنُ بِالْغِيبَةِ عَلَيْهَا وَإِلَّا أَخَذَتِ الْقِيمَةَ إِنْ أَنْكَرَ سَيِّدُهَا الْوَطْءَ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ إِلَّا قَدْرَ عَيْبِ الْحَمْلِ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ أَخَذَهُ وَإِنِ اغْتَصَبَ وَطْءَ أَمَةٍ دُونَ رَقَبَتِهَا وَخَاصَمَهُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ ضَمَّنَهُ جَمِيعَ الرَّقَبَةِ لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي آخِرِ الطُّهْرِ فَيُنْتَظُرَ الْحَيْضُ وَمَتَى وَلَدَتْ مِنَ الْغَاصِبِ مِنْهُ أَو من زنى فَسَوَاءٌ يَأْخُذُ الْأَمَةَ وَالْوَلَدَ فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَضْمَنْهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ وُلِدَ لِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ وَمَنْ قَالَ: يَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَعْلَى الْقِيَمِ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ مَاتَ وَإِنْ كَانَتْ أَعْلَى مِنَ الْوِلَادَةِ وَكَذَا إِنْ مَاتَتِ الْأُمُّ فَقِيمَتُهَا وَحْدَهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِم يَوْم غصبهَا وَقِيمَته الْوَلَدِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ مَعَ قِيمَتِهَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَإِنْ مَاتَتِ الْأُمُّ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 306
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 306 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3406)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.