شَيْءَ لَكَ عَلَى الْغَاصِبِ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ وَلَكِنْ لِلْمُبْتَاعِ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِالثَّمَنِ وَلَا يَجْتَمِعُ عَلَى الْغَاصِبِ ثَمَنٌ وَقِيمَةٌ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ مَا سَكَنَ وَزَرَعَ أَوِ اغْتَلَّ مِنْ رَبْعٍ أَوْ أَرْضٍ وَيَغْرَمُ مَا أَكْرَاهَا بِهِ من غير مَا لَمْ يُحَابِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ وَلَا انْتَفَعَ وَلَا اغْتَلَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَا اغْتَصَبَ أَوْ سَرَقَ مِنْ دَوَابَّ أَوْ رَقِيقٍ فَاسْتَعْمَلَهَا شَهْرًا وَطَالَ مُكْثُهَا بِيَدِهِ أَوْ أَكْرَاهَا وَقَبَضَ كِرَاءَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَهُ مَا قَبَضَ مَنْ كِرَاءٍ وَلَيْسَ عَلَى الْغَاصِبِ كِرَاءُ مَا رَكِبَ بِخِلَافِ مَا سَكَنَ مِنَ الرَّبْعِ أَوْ زَرَعَ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الصَّغِيرِ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ حَيَوَانٍ حَتَّى كَبِرَ فَلَكَ أَخْذُهُ بِزِيَادَةٍ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا أَنْفَقَ أَوْ عَلَفَ أَوْ كَسَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ رَبْعًا أَحْدَثَ فِيهِ عَمَلًا كَانَ لَهُ مَا أَحْدَثَ فاقترقا قَالَ فِي النُّكَتِ: إِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْأَصْوَافِ وَالْأَلْبَانِ يَرُدُّهَا وَبَيْنَ غَلَّةِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ لِأَنَّ غَلَّتَهُمَا مُتَكَوِّنَةٌ بِسَبَبِهِ وَفِعْلِهِ وَالصُّوفُ وَنَحْوُهُ تَحْدُثُ بِأَنْفُسِهَا وَلِأَنَّ الصُّوفَ وَنَحْوَهُ مُتَوَلِّدٌ عَنِ الْأَعْيَانِ فَلَهَا حُكْمُهَا وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الرَّبْعِ وَالْحَيَوَانِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ لِأَنَّ الرِّبَاعَ مَأْمُونَةٌ فَلَا ضَمَانَ غَالِبًا وَلَا غَلَّةَ لَهُ وَقَالَ (ش) : يَرُدُّ سِمَنَ الشَّاةِ وَلَبَنَهَا وَصُوفَهَا قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ: الْغَلَّةُ فِي كَوْنِ حُكْمِهَا حُكْمَ الْمَغْصُوبِ أَمْ لَا قَوْلَانِ وَالثَّانِي لِأَشْهَبَ فَعَلَيْهِ تَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا أَوْ أَكْثَرُ مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ الْقِيمَةُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَالْقَائِلُونَ بِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُهُ أَجْمَعُوا إِنْ تَلْفِتْ بِبَيِّنَةٍ فَلَا ضَمَانَ فَإِنِ ادَّعَى تَلَفَهَا لَمْ ييصدق كَانَتْ يُغَابُ عَلَيْهَا أَمْ لَا وَضَبْطُ الْخِلَافِ فِي الْغَلَّةِ: أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: مُتَوَلِّدَةٌ عَنِ الْمَغْصُوب على خلفته كَالْوَلَدِ وَعَلَى غَيْرِ خِلْقَتِهِ كَالصُّوفِ وَعَلَى غَيْرِ خِلْقَتِهِ كَالْأُجْرَةِ فَالْأَوَّلُ يَرُدُّهُ اتِّفَاقًا مَعَ الْأُمَّهَاتِ فَإِنْ مَاتَتْ يُخَيَّرُ بَيْنَ قِيمَةِ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ وَالثَّانِي فِي رَدِّهِ قَوْلَانِ وَعَلَى الرَّدِّ إِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ خُيِّرْتَ بَيْنَ تَضْمِينِهِ الْقِيمَةَ وَلَا شَيْءَ لَكَ فِي رَدِّ الْغَلَّةِ أَوْ تَأْخُذُهُ بِالْغَلَّةِ دُونَ الْقِيمَةِ وَالثَّالِثُ فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: لِلْغَاصِبِ لَكَ الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يُكْرِيَ فِي ذَلِكَ أَوْ يَنْتَفِعَ أَوْ يُعَطِّلَ فَلَا شَيْءَ لَكَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يُكْرِيَ أَوْ يَنْتَفِعَ فَيَرُدَّ وَبَيْنَ التَّعْطِيلِ فَلَا يَرُدَّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَالْأُصُولِ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا اغْتَلَّ مِنَ الْعين مَعَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 314
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 314 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3414)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.