بَقَائِهَا أَمَّا بِتَصْرِيفِهَا وَتَحْوِيلِ عَيْنِهَا كَالدَّنَانِيرِ فَيَتَّجِرُ فِيهَا وَالْحب يزرعه فالغلة لَهُ قولا وَاحِد فِي الْمَذْهَبِ وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَقْصِدِ الرَّقَبَةَ بَلِ الْمَنْفَعَةَ ضَمِنَ الْغَلَّةَ الَّتِي قَصَدَ غَصْبَهَا أَكْرَى أَوِ انْتَفَعَ أَوْ عَطَّلَ وَفِي الْجَوَاهِرِ: عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَضْمَنُ غَلَّةَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ دُونَ الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْمَنَافِعَ مَالٌ مَضْمُونٌ تَلِفَ تَحْتَ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ أَوْ أَتْلَفَهَا الْمُتَعَدِّي فَأَمَّا مَنْفَعَةُ الْبُضْعِ: فَلَا تُضْمَنُ إِلَّا بِالتَّفْوِيتِ فَفِي الْحُرَّةِ صَدَاقُ الْمِثْلِ وَفِي الْأَمَةِ مَا نَقَصَهَا وَكَذَلِكَ مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ مَا لَا تُضْمَنُ إِلَّا بِالتَّفْوِيتِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ: الْخِلَافُ الْمَشْهُورُ فِي الْخَرَاجِ وَالِاسْتِخْدَامِ وَأَمَّا الْمُتَوَلِّدُ عَنِ الشَّيْءِ كَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ وَالثَّمَرَةِ: فَالْمَنْصُوصُ: الرَّدُّ إِنْ كَانَ قَائِمًا أَوِ الْمِلْكِيَّةُ وَالْخَرْصُ إِنْ كَانَ فَائِتًا وَرَوَى ابْنُ الْمُعَدَّلِ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُتَوَلَّدَ لَا يُرَدُّ أَيْضًا وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي كِتَابٍ وَإِنَّمَا أَخْبَرَنِي بِهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَا خِلَافَ فِي الضَّمَانِ بِشُبْهَةِ أَنَّ الْغَلَّةَ لَهُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي غَيْرِ الشُّبْهَةِ قَالَ التُّونُسِيُّ: لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى ضَيَاعِ الْغَلَّةِ لِأَنَّهُ غير مَأْمُون فَإِن ظهر هلاكها أخذت الرَّقَبَةُ لَمْ يَضْمَنْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مَغْصُوبَةٍ وَلَوْ أَكَلَ الْغَاصِبُ الْوَلَدَ غَرِمَ قِيمَتَهُ يَوْمَ أَفَاتَهُ إِذَا أُخِذَتِ الْأُمَّهَاتُ وَإِنْ غَرِمَ قِيمَةَ الْأُمَّهَاتِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَكَلَ مِنْ وَلَدٍ أَوْ غَلَّةٍ لِتَوَلُّدِهِ عَمَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْب وَهَذَا هُوَ الْقيَاس أَن لَا يَضْمَنَ الْإِنْسَانُ مِلْكَهُ وَعِنْدَ أَشْهَبَ: لِلْغَلَّةِ وَالْوَلَدِ حُكْمُ الْمَغْصُوبِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ أُخِذَتِ الْغَلَّةُ وَعِنْدَهُ لَوْ أَغْرَمَهُ قِيمَةَ الْأُمَّهَاتِ لِفَوَاتِهَا لَا يُغَرِّمُهُ قِيمَةَ الْوَلَدِ إِنْ مَاتَ وَإِنْ كَانَ قَائِمًا أَخَذَهُ مَعَ قِيمَةِ الْأُمِّ وَهَلْ عَلَيْهِ السَّقْيُ وَالْعِلَاجُ الَّذِي تَنْشَأُ عَنْهُ الْغَلَّاتُ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ذَلِكَ عَلَيْكَ مَا لَمْ يَتَجَاوَزِ الثَّمَرَةَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَهُوَ كَخِيَاطَةِ الْغَاصِبِ الثَّوْبَ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ كَأَنَّ الثَّمَرَةَ هِيَ السَّقْيُ فَكَأَنَّهُ بَاعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا فِي الْفَلَسِ وَأُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ وَالصُّوفُ وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي الشَّفِيعِ وَالْمُسْتَحِقِّ وَلَوِ اشْتَرَى دَارًا فَجَصَّصَهَا أَوْ بَيَّضَهَا أَوْ صَغِيرًا فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ حَتَّى كَبِرَ فَلَا شَيْءَ لِعَدَمِ عَيْنٍ قَائِمَةٍ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 315
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 315 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3415)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.