اللَّهُ عَنْهُمَا أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ وَصَلَّيْتُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ فَقَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ فَقَالَ عَمَّارُ إِنْ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ فَقَالَ بَلْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ وَيُرْوَى إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ ثُمَّ تَنْفُخَ ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ وَيُرْوَى أَنْ تَقُولَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَنَفَضَ يَدَيْهِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ نَقْلُ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ وَإِنَّمَا ضَرَبَ أَوَّلًا لِيَخْرُجَ مِنَ الْعُهْدَةِ وَلِأَن تكْرَار التَّيَمُّمِ كَتَرْكِ تَكْرَارِ الْوُضُوءِ لَا تُعَادُ لِأَجْلِهِ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَقَالَ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ إِنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْكُوعَيْنِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ وَالصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَعَادَ التَّيَمُّمَ فَقَطْ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُعِيدُ عِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ أَبَدًا وَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي ح وَش لِإِطْلَاقِ الْيَدِ فِي التَّيَمُّمِ وَتَقْيِيدِهَا فِي الْوُضُوءِ وَالْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْوَجْهِ حُجَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْيَدَ أُطْلِقَتْ فِي السَّرِقَةِ فَحُمِلَتْ عَلَى الْكُوعِ فَكَذَلِكَ هَهُنَا وَلِأَنَّ الْيَدَ لَوْ لَمْ تَصْدُقْ عَلَى الْكُوعَيْنِ لما قيل فِي الْوضُوء ﴿إِلَى الْمرَافِق﴾ لِأَن المغيا يَجِبُ أَنْ تَكْمُلَ حَقِيقَتُهُ قَبْلَ الْغَايَةِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَتْ إِلَّا لِلِاسْتِثْنَاءِ مَكَانَ إِلَى لِإِخْرَاجِ العضدين وَيمْنَع هَهُنَا حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا وُضُوءٌ وَالْآخَرَ تَيَمُّمٌ قَاعِدَةٌ أُصُولِيَّةٌ الْمُطْلَقُ مَعَ الْمُقَيَّدِ عَلَى أَرْبَعِ أَقْسَامٍ تَارَةً يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ وَالسَّبَبُ كَالْوُضُوءِ وَالسَّرِقَةِ فَلَا حَمْلَ إِجْمَاعًا وَتَارَةً يَتَّحِدَانِ كَمَا لَوْ ذَكَرَ الرَّقَبَةَ فِي الظِّهَارِ مَرَّتَيْنِ مُطْلَقَةً وَمُقَيَّدَةً بِالْإِيمَانِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَتَارَةً يَخْتَلِفُ السَّبَبُ وَيَتَّحِدُ الْحُكْمُ كَالرَّقَبَةِ فِي الْقَتْلِ مُقَيَّدَةً بِالْإِيمَانِ وَمُطْلَقَةً فِي الظِّهَارِ وَفِي
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 353
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 353 (SanadKitab #1717, hlm. urut 345)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.