إِنَّه غصبه أَو يُجِيز البيع وَيَأْخُذ الثَّمَنَ وَيُخْتَلَفُ إِذَا كَانَتِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ هَلْ يُطَالِبُهُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ تَعَدٍّ ثَانٍ وَإِذَا اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ لم يَقُلْ اشْتَرَيْتُهُ لِصَاحِبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْخَمْسَةُ لَكَ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ لَكَ فِي الْفَضِيلَة وَتَبْقَى لِلْغَاصِبِ وَقِيلَ تُرَدُّ إِلَى مَنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ أَو لمن أمره بِشِرَائِهِ فالفاضلة لِلْغَاصِبِ أَوْ لِيَرُدَّهُ عَلَيْكَ فَالْفَضْلَةُ لَكَ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْغَاصِبَ لَا يَرْبَحُ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فَيَأْخُذُ الْفَضْلَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ لَكَ وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ الْغَاصِب عَيْنًا وَقَدْ أَخَذَهَا وَلَا مَقَالَ لَهُ فِيمَا بَين ذَلِك كَالْبيع الْفَاسِد يُبَاع فِي بعض ذَلِكَ بَيْعًا صَحِيحًا ثُمَّ يَعُودُ لِمُشْتَرِيهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يُرَدُّ لِبَائِعِهِ الْأَوَّلِ وَلَا مَقَالَ لَهُ وَلَا لِلْمُشْتَرِي فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ رِبْحٍ أَوْ خُسَارَةٍ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْخَمْسَةَ لِمَنِ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ أَحْسَنُ لِأَنَّكَ تَأْخُذُهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ بِمِلْكٍ مُتَقَدِّمٍ يُوجِبُ نَقْضَ مَا وَقَعَ مِنَ الْعُقُودِ بَعْدَ الْغَصْبِ فَإِنْ وَهَبَهُ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلَّا أَخْذُهُ فَإِنْ نَقَصَ سُوقُهُ عِنْدَ الْغَاصِبِ أَلْزَمْتُهُ أَعْلَى الْقِيَمِ إِنْ كَانَ عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ وَتَمْضِي الْهِبَةُ فَإِنِ ارْتَفَعَ سُوقُهُ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ ثُمَّ نقص هَل يغرم ذك الْغَاصِبُ خِلَافٌ فَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَغْرَمُ الْغَاصِبُ مَا اغْتَلَّهُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ غَرَمَكَ ذَلِكَ وَلَوْ غَصَبَكَ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ فَصَارَتْ مِائَةً وَثَلَاثِينَ فَنزلت بِمِائَة وَعِشْرِينَ وَبَاعَهُ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ ثُمَّ مَاتَ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَكَ الثَّمَنُ لَا غَيْرَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ تَعَدٍّ ثَانٍ كَمَا قَالَهُ إِذَا قَتَلَهُ وَعَلَى قَوْلِ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ لِأَنَّهَا أَعْلَى الْقِيَمِ فِي زَمَنِ كَوْنِهِ فِي يَد الْغَاصِب على قَول عبد الْملك مَالك مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِأَنَّهُ حَرَمَكَ إِيَّاهَا وَإِنْ حَدَثَ بِهِ عَيْبُ الْمَوْهُوبِ خُيِّرْتَ فِي إِمْضَاءِ الْهِبَةِ وَالْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ وَبَيْنَ أَخْذِهِ ثُمَّ إِنْ كَانَ الْعَيْبُ حَدَثَ عِنْدَ الْغَاصِبِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ خَطَأٌ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 28
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 28 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3456)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.