فَمَقَالُكَ فِي الْعَيْبِ مَعَ الْغَاصِبِ أَوْ مِنَ الْمَوْهُوب لَهُ عمدا فلك أَخذ الْقيمَة مَعَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِتَعَمُّدِ الْجِنَايَةِ وَبِهِ تَبْتَدِئُ لِأَنَّ الْغَاصِب لم تسلط عَلَى قَطْعِ يَدِهِ عَمْدًا بِخِلَافِ اللِّبَاسِ وَالْأَكْلِ فَإِنْ وَجَدْتَهُ مُعْسِرًا رَجَعَ بِذَلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ وَكَذَلِكَ إِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا خُيِّرْتَ كَمَا فِي الطّرف فَإِن جنى عَلَيْهِ أَجْنَبِي أَخطَأ أَوْ عَمْدًا أَوْ قَتَلَهُ خُيِّرْتَ بَيْنَ تَضْمِينِ الْغَاصِبِ وَتَمْضِي الْهِبَةُ وَيُطَالِبُ الْمَوْهُوبُ الْجَانِيَ أَوْ تُضَمِّنُ الْجَانِيَ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْمُتَعَدِّيْنِ وَيَكُونُ ذَلِكَ رد للهبة وَالْخَطَأ والعمد فِي هَذَا الْخَطَأ وَالْعَمْدُ فِي هَذَا سَوَاءٌ لِعَدَمِ شُبْهَةِ الْأَجْنَبِيِّ بِخِلَافِ الْمَوْهُوبِ وَالْمُشْتَرِي وَفِيهِ خِلَافٌ فَإِنْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ فَلَكَ عَلَى الْغَاصِبِ قِيمَةُ نَقْصِ الْعَيْبِ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا يَوْمَ الْهِبَةِ إِذَا كَانَتْ يَوْمَ الْهِبَةِ أَكَثَرَ مِنْهَا يَوْمَ الْغَصْبِ لِأَنَّ الْهِبَةَ تَعَدٍّ ثَانٍ فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْغَاصِبُ فَوَجَدْتَهُ قَائِمَ الْعَيْنِ فَلَكَ نقص الْعِتْقِ وَأَخْذُهُ لَا غَيْرَ وَإِنْ تَغَيَّرَ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ وَيَمْضِي الْعِتْقُ أَوْ تَرُدُّهُ وَتَأْخُذُهُ معيبا وَتَأْخُذ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ خُيِّرَ بَيْنَ إِجَازَةِ الْبَيْعِ ويمضي الْعتْق أَو يردهُ وَيَأْخُذهُ وَإِلَّا لَك تَضْمِينُ الْغَاصِبِ أَوِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى رَدِّ الْعِتْقِ وَيَأْخُذُ عَبْدَهُ سَلِيمًا فَإِنْ دَخَلَهُ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْغَصْبِ وَيَمْضِي الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ وَلَهُ إِمْضَاءُ الْبَيْعِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ أَوْ يَرُدُّ الْعِتْقَ وَيَأْخُذُهُ مَعِيبًا لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَفْقَهِ لِأَنَّهُ فَوَاتٌ تَحْتَ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ فَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَكَ أَخَذُهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ يَوْمَ الْغَصْبِ ثُمَّ تُخَيَّرُ فِي إِمْضَاءِ الْبَيْعِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ ونقضه ورد الْعتْق وتضمينه قِيمَتَهُ إِذَا كَانَ الْعَيْبُ كَثِيرًا وَيَمْضِي الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ قَالَ التُّونِسِيُّ إِذَا قُتِلَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ فَأَغْرَمْتَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْغَصْبِ مِائَةً وَكَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَالزَّائِدُ لِلْغَاصِبِ عَلَى الْجَانِي لِأَنَّ الْجِنَايَةَ طَرَأَتْ عَلَى مَا ملكه بتضمينك
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 29
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 29 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3457)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.