يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهَا وَضَعَتْهُ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمُدَّةِ وَيَكُونُ أَوَّلُهَا آخِرَ يَوْمٍ كَانَ مُرْسَلًا عَلَيْهَا وَيَكُونُ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ قَدْ وَقَعَ فِي ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ لِتَيَقُّنِ الْمُقَارَنَةِ أَوْ يُقَدَّمُ الْحَمْلُ وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَالشَّكُّ حَاصِلٌ قَالَ فَإِنْ وَضَعَتْ تَوْأَمَيْنِ كَانَ الْمُقِرُّ بَينهمَا تسعين لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا كَانَ الْحَيُّ مَعَهُمَا مِنْهَا كَذَا لِعَدَمِ تَيَقُّنِ الْمُقَارَنَةِ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَدًا مَيِّتًا بَطَلَ الْإِقْرَارُ قَاعِدَةٌ كُلُّ مَشْكُوكٍ فِيهِ مَلْغِيٌ إِجْمَاعًا فَمَتَى شَكَكْنَا فِي السَّبَبِ لَا نُرَتِّبِ الْحُكْمَ كَمَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الزَّوَالِ لَا نُوجِبُ الظَّهْرَ أَوْ فِي الشَّرْطِ لَا نُرَتِّبِ الْمَشْرُوطَ كَمَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الطَّهَارَةِ لَا نَقْضِي بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ أَوْ شككنا فِي الْمَانِع انْتَفَى الحكم بل يثبت إِنْ وُجِدَ سَبَبُهُ كَمَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الرِّدَّةِ أَثْبَتْنَا الْمِيرَاثَ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا اخْتلف الْعلمَاء إِذا تعيّنت الْمُخَالفَة كَذَا هَذِه الْقَاعِدَة بِالسَّبَبِ أَو التَّفْرِيط فَإِن الْوَجْهَيْنِ اخْتِلَاف وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ فِي الطَّهَارَةِ إِذَا تَيَقّن الطَّهَارَة وَشك فِي الحَدِيث فَكَذَلِك هَا هُنَا إِذَا شَكَكْنَا فِي الشَّكِّ وَهُوَ الْفِعْلُ الْقَابِلُ لِلْمِلْكِ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْجَنِينِ إِذَا ذَكَرَ شَيْئًا يُمْكِنُ أَنْ يَمْلِكَ بِهِ الْجَنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ بِخِلَافِ لَوْ قَالَ بِعْتُهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَنِي لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ مِنَ الْجَنِينِ وَخَرَّجَ الشَّافِعِيَّةُ الْخِلَافَ فِيمَا إِذَا وَصَلَ إِقْرَارُهُ بِمَا يُفْسِدُهُ وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَةُ بِإِبْطَالِهِ الْأَئِمَّةُ فِي اشْتِرَاطٍ يَتَأَتَّى فِيهَا مُقَارنَة الْمحل للإقرار تَنْبِيه الإنشاآت فِي الْأَمْلَاكِ يُشْتَرَطُ فِيهَا مُقَارَنَةُ الْمَشْرُوطِ وَالْإِقْرَارُ يَتِمُّ سَبَبًا بَلْ هُوَ دَلِيلُ تَقَدُّمِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَكَذَلِكَ الْغَالِبُ مِنْهَا ثَمَنًا لِأَنَّ التَصَرُّفَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدِينَارٍ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ لِعَمِلَ الْغَالِبَ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ دَلِيلُ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَعَلَّ السَّبَبَ وَقَعَ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَزَمَانٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى طَرَيَانِ هَذَا الْغَائِب فلتعين هَذَا الْغَالِب كَذَا فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ لِلدِّينَارِ وَإِنْ كَانَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 267
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 267 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3695)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.