عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ الْمُشْتَرِكِ وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُقَارَنَةُ إِذَا أَوْصَى لِلْجَنِينِ أَوْ ملكه وَيشْتَرط للتقدم فِيهَا إِذا إِقْرَار كَذَا فَإِنَّ السَّبَبَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِقْرَارِ قَطْعًا قَالَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ فَلَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْجِهَةَ لزم أَيْضا فَإِذا قيل لَهُ مماذا قَالَ أَقَرَّ فَهَذَا مُتَعَذِّرٌ وَيُعَدُّ نَدَمًا وَلَوْ قَالَ أَنَا وَصِيُّ ابْنِهِ عَلَيْهِ وَتَرَكَ مِائَةً وَأَلْفًا كَلِمَةُ الْمِائَةِ دَيْنًا عَلَيْهِ لِأَنَّ الضَّمِيرَ مُؤَنَّثٌ يَعُودُ عَلَى الْمِائَةِ لَا عَلَى الْأَلْفِ وَإِنْ وَصَفْتَ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَال زَوْجَةً فَلَهَا الثُّمُنُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ تَرَكَهُ لَهُ الْجَدُّ فَيَقْسِمُ عَلَى الْفَرَائِضِ وَإِنْ وَلَدَتْ مَيِّتًا فَالْمَالُ لِعَصَبَةِ الْمَيِّتِ لِتَعَذُّرِ مِيرَاثِ الْجَنِينِ إِذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ بِالْوَضْعِ فَيَنْتَقِلُ لِوَارِثِ الْأَبِ وَقَالَهُ ح وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ وَصِيَّةً رَجَعَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَقَالَ أَيْضًا إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى فَفِي الْوَصِيَّةِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَفِي الْمِيرَاثِ لِلذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُقِرِّ فِي بَيَانِ السَّبَبِ مَقْبُولٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنَّ يُخَالِفَهُ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَوْ أَقَرَّ لَهُمَا اسْتَوَيَا فَكَذَلِكَ الْجَنِينُ الشَّرْطُ الثَّانِي أَن لَا يُلْزِمَهَا الْمُقِرُّ فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَذَّبَهُ لَمْ يُسَلَّمْ إِلَيْهِ لِأَنَّ تَكْذِيبَهُ اعْتِرَافٌ بِسُقُوطِ حَقِّهِ وَيُتْرَكُ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الذّكرَ قَدْ يَطْرَأُ بَعْدَ النِّسْيَانِ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُعِيدَ الْمُقِرَّ إِلَى الْإِقْرَارِ فَيَكُونُ لِلْمُقَرِّ لَهُ حِينَئِذٍ التَّصْدِيقُ وَالْأَخْذُ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي أَنَّ تَكْذِيبَ الْمُقَرِّ لَهُ لِلْمُقِرِّ أَنَّهُ يُبْطِلُ الْإِقْرَارَ وَأَنَّهُ يَبْقَى لِلْمُقِرِّ لِبُطْلَانِ الْإِقْرَارِ الرُّكْن الثَّالِثُ الْمُقَرُّ بِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا بَلْ يَصِحُّ فِي الْمَجْهُولِ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ وَالرُّجُوعِ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَى الْمُقِرِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ لَا تَصِحُّ أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَهُ دَاعِيَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى تَحْرِيرِ دَعوَاهِ بِخِلَافِ الْمُقِرِّ فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ضَاعَ الْحَقُّ فَإِن امْتنع
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 268
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 268 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3696)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.