السَّوَاءِ يَجُوزُ تَأْخِيرُ التَّفْسِيرِ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ الِاتِّصَالُ فِي الْمُخْتَصِّ نَحْوَ عَلَيَّ بِخِلَافِ قِبَلِي وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عِنْدِي وَمَعِي وَفِي يَدِي إِقْرَارٌ بِالْوَدِيعَةِ وَفِي مَا بِجَوْفِي دَرَاهِمُ هَذَا إِقْرَارٌ بِالْوَدِيعَةِ إِنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَإِلَّا فَإِقْرَارٌ بِالشَّرِكَةِ لِأَنَّهُ جعل مَاله طرفا لذمته كَذَا وَلَهُ مِنْ مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ هُوَ هِبَةٌ لَا تُمْلَكُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ وَالتَّمَيُّز بِخِلَاف فِي مَا لي فَإِنَّهُ لِلشَّرِكَةِ لِأَجْلِ الشِّيَاعِ وَعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّمْيِيزِ وَلَهُ مِنْ مَالِي أَلْفٌ لَا حَقَّ لِي فِيهَا إِقْرَارٌ بِالدَّيْنِ لِأَنَّ الْهِبَةَ بَقِيَ لِلْوَاهِبِ فِيهَا حَقُّ عَلَى أُصُولِهِمْ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تُمْلَكُ إِلَّا بِالْقَبْضِ خِلَافًا لَنَا وَأُصَالِحُكَ مِنْ حَقِّكَ إِقْرَارٌ بِخِلَافِ مِنْ دَعْوَاكَ لِأَنَّ الدَّعْوَى قَدْ تَكُونُ بَاطِلَةً واخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِأَلْفٍ وَابْرَأْ مِنْهَا بِأَلْفٍ أَوْ سَلِّمْهَا بِأَلْفٍ إِقْرَارٌ بِالْمِلْكِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ إِذَا قُرِنَتْ بِالْبَدَلِ دَلَّتْ عَادَةً عَلَى اعْتِقَادِ الْمِلْكِ وَإِنْ عَرَتْ عَنِ الْبَدَلِ لَا يكون إِقْرَارا لِأَنَّهُ قد يطْلب تَسْلِيم مَالك نَفْسِهِ وَلَوِ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمَا دَارًا وَالْآخَرُ عَبْدًا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِأَنَّ لَفْظَ الصُّلْحِ يُسْتَعْمَلُ لِفَضِّ الْخُصُومَةِ لَا لِطَلَبِ التَّمْلِيكِ وَكَتَبَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ حُكْمًا بِأَلْفٍ إِقْرَارٌ لِأَنَّهُ لَا يَكْتُبُ فِي الْعَادَةِ إِلَّا مَا وَجَبَ وَأَصْلُ الصَّكِّ الضَّرْبُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَصَكَّتْ وَجههَا﴾ وَالْوَرَقُ يُضْرَبُ بِالْكَتْبِ وَعِنْدَهُمْ مَا لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَيْءٌ فَلَا تُخْبِرْهُ بِهِ بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفًا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِخِلَافِ أَنْ يُقَالَ ابْتِدَاءً لَا تُخْبِرْهُ بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفًا هُوَ إِقْرَارٌ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ عِنْدَهُمْ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْمَنْعُ وَالْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ لِلنَّهْيِ يُمْنَعُ مِنَ التَّكَوُّنِ لِضَرُورَةِ تَصْدِيقِهِ فِي الْخَبَرِ عَنِ النَّفْيِ وَعِنْدَهُمْ لَوْ قَالَ الْمُدَّعِي لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْآخَرُ وَلِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِأَنَّ الْعَطْفَ عَلَى الْكَلَامِ لَا يَقْتَضِي صِحَّتَهُ نَحْوَ أَنْتَ تَقُولُ الْبَاطِلَ وَأَنَا أَقُولُ الْحَقَّ وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْكَ مِثْلُهَا هُوَ إِقْرَارٌ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ تَقْتَضِي التَّسَاوِيَ وَعِنْدَهُمْ كُلُّ مَا يُوجَدُ بِخَطِّ فُلَانٍ فَقَدِ الْتَزَمْتُهُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِأَنَّهُ وَعْدٌ بِالِالْتِزَامِ وَلِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَيَقُولُ مَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 272
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 272 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.