أَبْعَدَكَ مِنْ هَذَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِخِلَافِ مَا أَبْعَدَكَ مِنَ الثُّرَيَّا هُوَ إِقْرَارٌ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْبُعْدَ إِلَى الثُّرَيَّا دُونَ الْأَلْفِ وَمَعْنَاهُ مَا أَبْعَدَ هَذَا الدَّيْنَ مِنَ الثُّرَيَّا وَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِهِ وَلِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَقَالَ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ فَلَا إِقْرَارٌ عِنْدَهُمْ بِخَمْسِمِائَةٍ لِأَنَّ نَفْيَ بَعْضِ الْمُدَّعَى بِهِ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْبَاقِي وَأَعْطِنِي الْأَلْفَ الَّتِي عَلَيْكَ فَيَقُولُ اصْبِرْ وَسَوْفَ تَأْخُذُهَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ قَدْ يَقُولُ ذَلِكَ اسْتِهْزَاءً وَلَوْ قَالَ هَذَا الْقَمِيصُ مِنْ خِيَاطَةِ فُلَانٍ أَوْ هَذِهِ الدَّارُ مِنْ بِنَائِهِ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَعْمَالِ بِخِلَافِ هَذَا الطَّعَامُ من زرع فلَان لِأَن الْعَادة هَاهُنَا قَصْدُ الْمِلْكِ دُونَ فَكَذَلِكَ هَذَا التَّمْرُ مِنْ نَخْلِ فُلَانٍ أَوْ مِنْ أَرْضِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ أَوْ هَذَا الْجُبْنُ مِنْ غَنَمِهِ وَكَذَلِكَ هَذَا الْحَيَوَانُ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ هَذَا الْوَلَدُ مِنْ جَارِيَتِهِ لِأَنَّ هَذَا نَسَبٌ عَلَى غَيْرِهِ وَهِيَ الْأُمُّ وَلَوْ قُلْتَ لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ مَعَ مِائَةٍ فَعِنْدَهُمْ قَوْلَانِ لَا يَكُونُ إِقْرَارًا لِأَنَّهُ أَضَافَ الْمِائَةَ إِلَى مَا لَمْ يَجِبْ فَلَا يجب وَقيل إِقْرَارا بِالْمُدَّعَى وَزِيَادَةَ الْمِائَةِ وَلَوْ قَالَ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ بِعْتُهُ مِنْ فُلَانٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ عِنْدَهُمْ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ ثلث دَرَاهِمَ هَذِهِ كَانَتْ هِبَةً وَثُلُثُ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ إِقْرَارٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ دَرَاهِمَ يَقْتَضِي مِلْكَهُ لِجَمِيعِهَا وَلَوْ قُلْتَ لي عَلَيْك ألفا فَقَالَ الْحَقُّ أَوْ حَقًّا فَهُوَ إِقْرَارٌ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّصْدِيقِ رَفَعْتَ أَوْ نَصَبْتَ فَكَذَلِكَ الْحَقَّ الْحَقَّ أَوِ الْحَقُّ الْحَقُّ تَقْدِيرُهُ قُلْتَ الْحَقَّ الْحَقَّ أَوْ مَا يَقُولُهُ الْحَقُّ الْحَقُّ وَالتَّكْرَارُ لِلتَّأْكِيدِ وَلَوْ قَالَ الْحَقُّ حَقٌّ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ بَلْ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ كَمَا لَوْ قَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَفُلَانَةُ طَالِقٌ لَمْ تُطَلِّقِ الثَّانِيَةُ الْأُولَى هَذِهِ لِاسْتِقْلَالِ الْكَلَامِ بِنَفْسِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِّ الْحَقِّ مَعَ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ فِيهِ أَنَّ كَوْنَ الثَّانِي ذِكْرَهُ تَرْجِيحُ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ وَالتَّسَاوِي فِي التَّعْرِيفِ يُرَجِّحُ النَّعْتَ لِأَنَّهُ شَأْنُ النَّعْتِ وَالتَّذْكِيرُ شَأْنُ الْخَبَرِ وَأَنَّ الْحَقَّ الحَقّ لَا يُسْتَعْمَلُ تَصْدِيقًا عُرْفًا بِخِلَافِ الْآخَرِ وَلَوْ قَالَ الصَّلَاحُ الْبِرُّ لَمْ يَكُنْ إِقْرَارًا لِأَنَّهُ لَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 273
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 273 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3701)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.