اللَّفْظُ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ وَفَسَّرَهُ بِجُزْءٍ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْمُقَرُّ لَهُ أَكْثَرَ فَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْإِقْرَارِ يُسْجَنُ أَبَدًا حَتَّى يُضْطَرَّ بِالسِّجْنِ إِلَى الْإِقْرَارِ وَلَوْ قَالَ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا لِأَنَّهُ حَقٌّ وَلَوْ فَسَّرَهُ بِذَلِكَ كَالْجِذْعِ أَوْ هَذَا الْبَابُ أَوْ ثَوْبٌ فِي الدَّارِ أَوْ طَعَامٌ فِيهَا أَوْ سُكْنَى هَذَا الْبَيْتِ قَالَ سَحْنُونٌ مَرَّةً يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ فِي الدَّارِ وَرَجَعَ لِعَدَمِ الْقَبُولِ لِأَنَّهُ أُقِرَّ لَهُ بِحَقٍّ فِي الْأَصْلِ وَهَذَا مِنَ الْأَصْلِ وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ لِسَحْنُونٍ فِي تَفْسِيرِهِ بِثَمَرَةِ هَذِهِ النَّخْلَةِ مِنَ الْحَائِطِ أَوْ بِأَنَّهُ هِبَةُ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ سَنَةً وَلَوْ فَسَّرَ بِنَخْلَةٍ فِي الْحَائِطِ بِأَرْضِهَا لَقُبِلَ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَصْلِ وَلَوْ قَالَ وَهَبْتُهَا لِغَيْرِ أَرْضٍ فَقَوْلَانِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِذَا فَسَّرَ سُكْنَى بَيْتٍ مِنَ الدَّارِ وَقَالَ اكْتَرَيْتُ مِنْهُ أَوْ أَسْكَنْتُهُ إِيَّاهُ سَنَةً قَبْلَ سَنَةٍ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ فِي الثَّوْبِ أَجَّرْتُهُ مِنْهُ أَوْ أَعَرْتُهُ شَهْرًا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ عَلَيْهِ أنَّهُ حَقٌّ أَمَّا لَوْ قَالَ لَهُ حَقٌّ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ فِي هَذِهِ الدَّنَانِيرِ أَوْ فِي هَذَا الطَّعَامِ حَمَلَ عَلَى عَيْنِ الشَّيْءِ وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ إِذَا قَالَ لَهُ حَقٌّ فِي الدَّارِ أَوِ الْأَرَضِينَ لَا يُسْمَعُ مِنْهُ التَّفْسِيرُ بِالْبَابِ وَالسُّكْنَى وَالْجِذْعِ وَلَا فِي الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ لِغَيْرِ أَرْضٍ أَوِ الزِّرَاعَةِ أَوِ السُّكْنَى إِلَّا إِذَا أَصَّلَ كَلَامه كَذَا بِمَا تَقَدَّمَ لِسَحْنُونٍ قَالُوا وَلَهُ التَّفْسِيرُ بِأَيِّ مَعْنًى شَاءَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي لَفْظِ الشَّيْءِ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الزَّائِدِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَ قَالُوا يَقُول لَهُ القَاضِي انصفاه كَذَا ثَالِثٌ حَتَّى يَصِلَ إِلَى حَدٍّ لَا يمْلكُ أَقَلّ مِنْهُ عَادَةً وَلِذَلِكَ لَا يُصَدَّقُ عِنْدَهُمْ فِي ثَمَنِ نَخْلَةٍ بَقِيَ أَصْلُهَا فِي الْبُسْتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ لَنَا بِأَرْضِهَا يُصَدَّقُ اللَّفْظُ الثَّالِثُ فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ مَالٌ وَلَمْ يَذْكُرْ مَبْلَغَهُ لَمْ يُذْكَرْ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ نَصٌّ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَلَوْ حَبَّةً وَيَحْلِفُ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ نِصَابِ الزَّكَاةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة﴾ وَهِيَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِنَ النِّصَابِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي يَأْتِي
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 288
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 288 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.