عَدْلٌ وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَكْفِي فِي التَّعْدِيل وَلَا التحريج سَمِعْنَا فُلَانًا وَفُلَانًا يَقُولُ إِنَّ فُلَانًا عَدْلٌ أَوْ غَيْرُ عَدْلٍ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ أَشْهَدَهُمْ عَلَى التَّزْكِيَةِ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَ الْبَيِّنَةُ الْمُجَرِّحَةُ تَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ شَهِدَتْ فِي هَذِه الْقَضِيَّة بزور لست جُرْحَةً لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهَا تُعَارِضُهَا فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقْبَلُ التَّجْرِيحُ الْمُجْمَلُ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ فِي ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَشهب لايقبل فِي شُهُودِ الْعَدَالَةِ إِلَّا التَّجْرِيحُ الْمُفَصَّلُ وَإِذَا جَرَّحَهُ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ بِكَبِيرَةٍ ضُمَّتِ الشَّهَادَتَانِ لِاجْتِمَاعِهِمَا عَلَى أَنَّهُ رَجُلُ سُوءٍ قَالَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ وَعَنْهُ لَا بُدَّ مِنَ الِاجْتِمَاعِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ أَوْ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ نَحْو جَائِز وَآكِلُ مَالِ الْيَتَامَى وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ عَدْلٌ لِأَنَّ كُلَّ عَدْلٍ مَرْضِيُّ الشَّهَادَةِ وَقَالَ ش لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ عَدَلَ عَلَيَّ وَلِيَ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضًا لِأَنَّ قَوْلَهُ عَدْلٌ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ أَوْ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ فَقَوْلُهُ عَلَيَّ وَلِيَ يَقْتَضِي نفي الْعَدَاوَة ولي يَقْتَضِي نَفْيَ الصَّدَاقَةِ الْمَانِعَةِ مِنَ الشَّهَادَةِ لَهُ فَثَبَتَتِ الْعَدَالَةُ سَالِمَةً عَنِ الْمَانِعِ وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَهُ أَحْمَدُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعَدْلَ مَرْضِيُّ الشَّهَادَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي دِينِهِ دون مرؤته وتعلقه وفرط حميته فَإِذا قَالَ رضى حَصَلَ الْجَمِيعُ وَعَنْ كَلَامِ ش لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عَلَيَّ وَلِيَ يَقْتَضِي الْعَدَالَةَ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَدَلَ عَلَيَّ وَلِيَ فِي الْأَمْوَالِ أَوْ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُحْتَقَرَةِ لَمْ يَكُنْ مُنَاقِضًا لِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ وَلِيَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ بَلْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ تَقْتَضِي عَدَمَ التَّعْمِيمِ لِأَنَّ مَفْهُومَهَا أَنَّهُ لَيْسَ عَدْلًا عَلَى غَيْرِهِ وَلَا لغيره لِأَنَّهُ خصص بِنَفسِهِ والتخصيص بقتضي سَبَب الْحُكْمِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ثُمَّ فِي هَذَا الشَّرْطِ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ وَهُوَ أَنَّ الْعَدْلَ الْمُتَّفَقَ على عَدَالَته ذكر كَذَا يُقْبَلُ لِهَذَا لِفَرْطِ الْقَرَابَةِ أَوِ الْمَحَبَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلتُّهْمَةِ وَالرِّيبَةِ وَإِنْ كَانَ مَقْبُولًا لِغَيْرِهِ اتِّفَاقًا وَلَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 205
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 205 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3943)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.