يُقْبَلُ عَلَيْهِ لِفَرْطِ عَدَاوَةٍ وَيُقْبَلُ عَلَى غَيْرِهِ فَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ مِنَ الْمُزَكِّي إِلَّا هَذِهِ الْعِبَارَةُ امْتُنِعَ تَزْكِيَةُ الْعَدُوِّ لِعَدُّوِهِ وَفِي ذَلِكَ سَدُّ بَابِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِعَانَةِ عَلَى تَخْلِيصِ الْحُقُوقِ أَوْ يُزَكِّيهِ فَيَكْذِبُ فِي قَوْلِهِ عَدَلَ عَلَيَّ لِأَنَّهُ لَا يقبل عَلَيْهِ أَنه عبارَة الْمَالِكِيَّة فَتَقْتَضِي أَنَّهُ عَدْلٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَذَا صَادِقٌ وَإِنْ كَانَ عَدُوَّهُ وَهُوَ مَقْصُودُ الْحَاكِمِ وَلَيْسَ مَقْصُودُ الْحَاكِمِ أَنَّهُ يَقْبَلُهُ عَلَى الْمُزَكِّي اوله بل ثُبُوت الْعَدَالَة فِي نفس الْأَمر لمحل كَذَا الْمُزَكِّي فَيَقْبَلُهُ وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ مَانِعٌ مِنْ عَدَاوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يجزىء تَعْدِيلُ الْعَلَانِيَةِ دُونَ تَعْدِيلِ السِّرِّ لِأَنَّ النَّاسَ قد يستحيون اَوْ يخَافُونَ ويجتزىء بِالسِّرِّ لِأَنَّهُ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَا يُزَكِّي الا المبرز النَّافِذ الْفَطِنُ الَّذِي لَا يُخْدَعُ فِي عَقْلِهِ وَلَا يُستَرْذَلُ فِي رَأْيِهِ قَالَ سَحْنُونٌ قَوْلُهُ يُزَكَّى الْغَائِبُ مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ الشَّاهِدُ مَشْهُورًا مَعْرُوفًا وَإِلَّا فَلَا يُزَكَّى إِلَّا بِمَحْضَرِهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ غَائِب عَن مجْلِس حَاضِرٌ فِي الْبَلَدِ أَوْ قَرِيبُ الْغَيْبَةِ وَأَمَّا بَعِيدُهَا فَيُزَكَّى كَمَا يُقْضَى عَلَيْهِ وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْمَشْهُورُ بِالْعَدَالَةِ لَا يحْتَاج لتزكية وَقد إِنَّكَ صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَزْكِيَةٍ وَاخْتُلِفَ إِذَا سَأَلَ الْقَاضِي مَنْ حَضَرَ أَوْ سَأَلَ مَنْ كَاشَفَهُ فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ لِقِلَّةِ الْوُثُوقِ الْيَوْمَ بِالنَّاسِ وَقِيلَ يَكْفِي الْوَاحِدُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَابِطُ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ وَإِذَا ثَبَتَتِ الْعَدَالَةُ بِاثْنَيْنِ فَحَسَّنَ أَنْ يُزِيدَ الْكَشْفَ فَلَا يُزِيدُهُ إِلَّا خَيْرًا فَإِنِ ارْتَابَ وَقَفَ وَكَشَفَ وَلَا يَقْبَلُ التَّعْدِيلَ بِيَسِيرِ الْمُخَالَطَةِ بِخِلَافِ الْجَرْحِ لِأَنَّهُ يَقِينٌ وَالْأَوَّلَ ظَنٌّ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُزَّكَّى إِلَّا الْمُخَالِطُ فِي الْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ الطَّوِيلُ الصُّحْبَةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاخْتُلِفَ إِذَا اقْتُصِرَ عَلَى عدل اَوْ رَضِي هَلْ يَكُونُ تَعْدِيلًا أَمْ لَا لِأَنَّ الْعَدْلَ رَضِي وَالْمَرْضِيَّ عَدْلٌ وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِقَبُولِ شَهَادَةِ مَنِ اتَّصَفَ بِأَحَدِهِمَا فَلَوْ وَصَفَهُ بِأَحَدِهِمَا فَسُئِلَ عَن الآخرى
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 10, halaman 206
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 10، ص 206 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3944)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.