مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَام مَسَاكِين﴾ وَهَذَا مُطِيقٌ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ لَا فِي قَضَائِهِ سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّ الْإِطْعَامَ كَفَّارَةٌ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ وَلَا يَتَعَيَّنُ إِلَّا بِخُرُوجِ جُمْلَةِ الْوَقْتِ قَالَ فَإِنْ مَضَى مِنْ شَعْبَانَ يَوْمٌ تَرَتَّبَ إِطْعَامُ يَوْمٍ فَإِنْ مَرِضَ فِي بَقِيَّةِ شَعْبَانَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ أَيَّامًا وَجَبَ عَلَيْهِ بِعَدَدِهَا وَقَالَهُ (ش) وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ (ح) لَا يَجِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ فَيَعُمُّ الْعُمُرَ لَا تَقْيِيدُهُ بِالسَّنَةِ لَكِنَّ خُرُوجَهَا يَقْتَضِي بَقَاءَ صِيَامِهِ فِي الذِّمَّةِ كَالصَّلَاةِ بَعْدَ الْوَقْتِ لَا غَيْرُ وَجَوَابُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ﵃ كَانُوا يَقُولُونَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَقِيَاسًا عَلَى الْمُرْضِعِ وَالشَّيْخِ عِنْدَنَا إِذَا أَخَّرَهُ سِنِينَ لَمْ تَجِبْ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ قِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ الْإِفْسَادِ وَيُقَدَّمُ الْإِطْعَامُ عَلَى النَّذْرِ لِأَنَّ سَبَبَهُ مُقَدَّمٌ فِي الشَّرْعِ وَيُؤَخَّرُ عَنْ كَفَّارَةٍ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنِ الْقَضَاءِ وَهِيَ عَنِ الْأَدَاء وافطارا بِمَوْضِعٍ مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ لِذَلِكَ وَهُوَ وَهَادِي الْمُتْعَةِ سَوَاءٌ فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ لَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ خِلَافًا (لِ ش) وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَأَنْكَرَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُخْرِجُهُ وَلَا يَعْلَمُونَ أَوْ يَحْمِلُهُ أَحَدٌ عَنْهُ لِأَنَّهُ مُفْتَقِرٌ إِلَى النِّيَّةِ وَلَمْ يَنْوِ وَالْإِطْعَامُ مُدٌّ وَمُدُّ الْعَيْشِ كَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُخْرِجُ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ مُدًّا قَالَ الْبَاجِيُّ هُوَ اسْتِحْبَابٌ وَيُطْعِمُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ مَعَ الْقَضَاءِ كَالْهَدْيِ مَعَ حَجِّ الْقَضَاءِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَقْيِيدَ لِتَحَقُّقِ سَبَبِهِ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الثَّانِي وَأَطْعَمَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِسْكِينًا ثُمَّ فَرَطَ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ جَازَ لَهُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 2, halaman 525
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 2، ص 525 (SanadKitab #1717, hlm. urut 906)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.