قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يُسِمْ عَلَى سَوْمِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مَعْنًى وَاحِدٌ كُلُّهُ وَهُوَ أَنْ يَسْتَحْسِنَ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ وَيَهْوَاهَا وَيَرْكَنَ إِلَى الْبَائِعِ وَيَمِيلَ إِلَيْهِ وَيَتَذَاكَرَانِ الثَّمَنَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ وَالرِّضَى الَّذِي يَتِمُّ بِهِ الْبَيْعُ فَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَهُ فَيَعْرِضَ عَلَى أَحَدِهِمَا مَا بِهِ يُفْسِدُ بِهِ مَا هُمَا عَلَيْهِ مِنَ التَّبَايُعِ فَإِنْ فَعَلَ أحد ذلك فقد أساء وبيسما فَعَلَ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ وَلَا أَقُولُ إِنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا حَرُمَ بَيْعُهُ الثَّانِي وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَهُ إِلَّا رِوَايَةً جَاءَتْ عَنْ مَالِكٍ بِذَلِكَ قَالَ لَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فُسِخَ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَفُتْ وَفُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْبَيْعِ دُونَ الْخُطْبَةِ وَقَالُوا هُوَ مَكْرُوهٌ لَا يَنْبَغِي وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ (أَنْ يَقُولَ عِنْدِي (مَا هُوَ) خَيْرٌ مِنْهُ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَوْلُهُ ﷺ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ)
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 317
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 317 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4349)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.