مَعْنَاهُ عِنْدَهُ أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ فَيَقْبِضُهَا وَلَمْ يَفْتَرِقَا وَهُوَ مُغْتَبِطٌ بِهَا غَيْرُ نَادِمٍ عَلَيْهَا فَيَأْتِيهِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ مَنْ يَعْرِضُ عَلَيْهِ مِثْلَ سِلْعَتِهِ أَوْ خَيْرًا مِنْهَا بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ فَيُفْسَخُ بَيْعُ صَاحِبِهِ لِأَنَّ لَهُ الْخِيَارَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَيَكُونُ هَذَا فَسَادًا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي تَأْوِيلِ هَذَا اللَّفْظِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي قَوْلِهِ ﷺ لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا خِلَافَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ صَحِيحٌ وَإِنْ كُرِهَ لَهُ مَا فَعَلَ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَسَوْمِهِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَسَخَ بَيْعَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا مَا ذَكَرْتُ لَكَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَمْ يَتِمَّ أَوَّلًا وَقَدْ كَانَ لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يُتِمَّهُ إِنْ شَاءَ وَكَذَلِكَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِهِ وَلَا يَسُومَ عَلَى سَوْمِهِ وَأَنَّهُ وَالْمُسْلِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ فَإِنَّهُ قال
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 13, halaman 318
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 13، ص 318 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4350)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.