يُوصِيَ لِوَارِثٍ أَوْ يُوصِيَ بِأَكْثَرِ مِنْ ثُلُثِهِ فَأَذِنُوا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ مَحْجُورٌ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ ثُلُثِهِ لَزِمَهُمْ مَا أَجَازُوا مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَلْزَمُهُمْ حَتَّى يُجِيزُوا بَعْدَ مَوْتِهِ وَسَوَاءٌ أَجَازُوا ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ أَوْ صِحَّتِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُمْ لَوْ أَجَازُوا ذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ لَمْ يَلْزَمْهُمْ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُمْ إِذَا أَجَازُوا مَا أوصى به موروثهم لِوَارِثٍ مِنْهُمْ أَوْ أَجَازُوا وَصِيَّتَهُ بِأَكْثَرِ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ مَوْتِهِ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ مِنْهُ قُبِضَ أَوْ لَمْ يُقْبَضْ وَإِنَّ هَذَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى قَبْضٍ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَهَذِهِ أُصُولُ مَسَائِلِ الْوَصَايَا وَأَمَّا الْفُرُوعُ فَتَتَّسِعُ جِدًّا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿ فمن بدله بعد ما سَمِعَهُ الْآيَةَ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ تَبْدِيلُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُتَوَفَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ إِمْضَاؤُهُ فَإِنْ أَوْصَى بِمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَعَاصِي فَهَذَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُ وَلَا يَجُوزُ إِمْضَاؤُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِمْضَاءُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِوَارِثٍ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 14, halaman 308
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 14، ص 308 (SanadKitab #1719, hlm. urut 4683)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.