قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا صُفْرَةُ الْخَلُوقِ فَمَعْرُوفَةٌ وأما الإحداد فترك المرأة الزينة كُلِّهَا عِنْدَ زَوْجِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا يُقَالُ لَهَا حِينَئِذٍ امْرَأَةٌ حَادٌّ وَمُحِدٌّ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَحَدَّتِ الْمَرْأَةُ تُحِدُّ وَحَدَّتْ تَحِدُّ فَهِيَ مُحَادٌّ وَحَادٌّ إِذَا تَرَكَتِ الزِّينَةَ لِمَوْتِ زَوْجِهَا هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا الْإِحْدَادُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فَالِامْتِنَاعُ مِنَ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ بِالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَمَا كَانَ مِنَ الزِّينَةِ كُلِّهَا الدَّاعِيَةِ إِلَى الْأَزْوَاجِ وَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُحِدَّ لَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلى أَنْ يُصْبَغَ بِسَوَادٍ وَتَلْبَسُ الْبَيَاضَ كُلَّهُ رَقِيقَهُ وَغَلِيظَهُ وَلَا تَلْبَسُ رَقِيقَ ثِيَابِ الْيَمَنِ وَتَلْبَسُ غَلِيظَهَا إِنْ شَاءَتْ وَتَلْبَسُ الْكَتَّانَ كُلَّهُ رَقِيقَهُ وَغَلِيظَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَصْبُوغًا وَكَذَلِكَ الْقُطْنُ وَلَا تَلْبَسُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا تَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَلَا مِنْ فِضَّةٍ وَلَا مِنْ حَدِيدٍ أَيْضًا وَلَا حُلِيًّا وَلَا قُرْطًا وَلَا خَلْخَالًا وَلَا سِوَارًا وَلَا تَمَسُّ طِيبًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَلَا تُحَنِّطُ مَيِّتًا وَلَا تَدْهُنُ بِزِئْبَقٍ وَلَا خِيرِيٍّ وَلَا بَنَفْسَجٍ وَلَا بِأْسَ أَنْ تَدْهُنَ بِالشَّيْرَقِ وَالزَّيْتِ وَلَا تَخْتَضِبُ بِحِنَّاءٍ وَلَا كَتَمٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَمْتَشِطَ بِالسِّدْرِ وَمَا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا وَلَا تَكْتَحِلُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ فَإِنْ كَانَتْ ضَرُورَةٌ فَقَدْ أَرْخَصَ لَهَا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْكُحْلِ تَجْعَلُهُ بِاللَّيْلِ وَتَمْسَحُهُ بِالنَّهَارِ وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ والشافعي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 17, halaman 315
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 17، ص 315 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5772)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.