إِنَّ الْإِحْدَادَ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً أَمَةً كَانَتْ أَوْ حُرَّةً مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ ذِمِّيَّةً وَكَذَلِكَ الْمُكَاتِبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً وَكَذَلِكَ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ الْإِحْدَادُ عَلَيْهَا عِنْدَهُ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا إِحْدَادَ عَلَيْهَا وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْإِحْدَادُ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ فِي زَوْجِهَا الْمُسْلِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا إِحْدَادَ عَلَيْهَا وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا إِحْدَادَ عَلَى الذِّمِّيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِقَوْلِهِ ﷺ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ حُرْمَةُ الْمُسْلِمِ الَّذِي تَعْتَدُّ مِنْ مَائِهِ وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِذِكْرِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ لِأَنَّ الْخِطَابَ إِلَى مَنْ هَذِهِ حَالُهُ كَانَ يَتَوَجَّهُ فَدَخَلَ الْمُؤْمِنَاتُ فِي ذَلِكَ بِالذِّكْرِ وَدَخَلَ غَيْرُ الْمُؤْمِنَاتِ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا كَمَا يُقَالُ هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَقَالَ ﷺ لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ يَعْنِي الْمُسْلِمَ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الذِّمِّيُّ بِالْمَعْنَى وَقَدْ أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ لِلْمُسْلِمِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ كَمَا تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ إِلَى أَشْيَاءَ يَطُولُ ذِكْرُهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الزَّوْجَةَ الذِّمِّيَّةَ فِي النَّفَقَةِ وَالْعِدَّةِ وَجَمِيعِ أَحْكَامِ الزَّوْجَاتِ كَالْمُسْلِمَةِ وَكَذَلِكَ الْإِحْدَادُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 17, halaman 316
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 17، ص 316 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5773)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.