مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَكِنَّا فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا: اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ - أَوْ قَالَ فِي الصُّبْحِ - إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ» ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ، وَآثَارَ نِيرَانِهِم (١) . [٥: ٣٣]
ذِكْرُ إِنْذَارِ الشَّجَرَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَتَئِذٍ
٦٣٢١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، - وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ: «أَنَّ الشَّجَرَةَ أَنْذَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ» (٢) . [٥: ٣٣]