ومن الأحاديث في هذا الباب أيضًا حديث علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير» رواه ابن المبارك في الزهد وابن عساكر في تاريخه. ورواه البخاري في التاريخ الكبير ولفظه قال: «يوشك أن يستحلوا الخمر والحرير»، وفي نسخة: «الحر والحرير».
ومن الأحاديث في هذا الباب أيضا حديث مكحول عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة ثم ملك أعفر ثم ملك وجبروت يستحل فيها الخمر والحرير»، رواه الدارمي في سننه وقال: وقد سئل عن أعفر فقال: يشبهه بالتراب وليس فيه خير. وقال ابن الأثير في النهاية أي ملك يساس بالنكر والدهاء من قولهم للخبيث المنكر عفر والعفارة الخبث والشيطنة ومنه الحديث: «أن الله تعالى يبغض العفرية النفرية هو الداهي الخبيث الشرير ومنه العفريت»، انتهى. وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده من طريق عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إن الله ﷿ بدأ هذا الأمر بنبوة ورحمة وكائنًا خلافة ورحمة وكائنًا ملكًا عضوضًا وكائنًا عتوا وجبرية وفسادًا في الأرض يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبدا حتى يلقوا الله».
وورد أيضًا النهي عن الحرير في عدة أحاديث وفي بعضها النهي عنه وعن الديباج والإستبرق والقسي والمعصفر والمياثر. والنهي يقتضي التحريم كما تقدم تقرير ذلك قريبًا، وورد أيضًا التغليظ فيه والكراهة